مقتل 5 في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة
قال مسؤولون في القطاع الصحي بغزة إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين، اليوم الخميس
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الخميس، جلسة ثانية في محاكمة أحمد حسون المتهم بالتحريض على العنف وتبرير القتل في عهد النظام السابق، وحددت الـ23 من يوليو (تموز) الجاري موعداً للجلسة المقبلة.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن جهود السلطات القضائية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة حكم النظام السابق.
ترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
واستمعت الجلسة إلى إفادات شهود الحق العام، بعضهم أدلى بشهادته علناً وآخر تحفظ على هويته، وذلك في إطار إجراءات المحاكمة القانونية. وقال أحد الشهود: «فتاويه دمرت أهالي درعا وسوريا».
ونقلت مواقع إعلامية حضرت الجلسة، شهادة أحد العاملين السابقين في دائرة التفتيش الديني بوزارة الأوقاف، أن «قائد لواء القدس كان يتقاضى مبالغ مالية تصل لـ30 ألف دولار من أحمد حسون أو نجله عبد الرحمن».
أحمد بدر الدين حسون المعروف بتأييده للرئيس الأسد شغل منصب مفتي سوريا منذ عام 2004
كما استمعت الجلسة اليوم، إلى شهادة معتقل سابق في سجون نظام الأسد الأب، كان يحضر دروساً وخطباً لأحمد حسون في #حلب ثمانينات القرن الماضي.
وذكر شاهد آخر أن «أحمد حسون وابنه عبد الرحمن كانا يبتزان أهالي المعتقلين بالليرات الذهبية ليتم الإفراج عنهم».
ونقل موقع «شبكة شام» عن أحد الشهود تطرقه إلى ما وصفه بعلاقات حسون مع فصائل وميليشيات موالية للنظام، مشيراً إلى «حركة النجباء»، ومدعياً وجود تنسيق بين المتهم وعدد من قادتها، إضافة إلى علاقات مع العميد عصام زهر الدين ومسؤولين أمنيين آخرين خلال سنوات الحرب.
#فيديو | «أحمد حسون وابنه عبدالرحمن كانوا يبتزون أهالي المعتقلين بالليرات الذهبية ليتم الإفراج عنهم»... شهاد أحد العاملين السابقين في دائرة التفتيش الديني في وزارة الأوقاف بحق المتهم أحمد حسون مفتي نظام الأسد.#سوريا#صحيفة_أثر_الإلكترونية pic.twitter.com/3Nid3yN99q
— صحيفة أثر الالكترونية (@atharnews24) July 16, 2026
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة عقدت أولى جلسات المحاكمة في الـ25 من يونيو (حزيران) الماضي وتلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة لـ«أحمد حسون» ومن بينها، بحسب وكالة (سانا)، استغلال منصبه مفتياً للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.
كريستيان بليكس عضو حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون في دمشق 2018 (حساب إكس)
وألقى محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام البائد، حضهم فيها على دعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، لا سيما في حلب الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلباً من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.
ومن التهم، تأييده العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين.
وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد وميليشياته وحلفائه، مع علمه بالسياق العام وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة النطاق وبشكل منهجي، ما يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو.
أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد نظام الأسد في الجلسة الأولى لمحاكمته (سانا)
كما بيّن القاضي العريان أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، لا سيما جرائم التحريض على القتل قصداً، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية.
وتم تحديد الـ23 من يوليو موعداً للجلسة المقبلة.
وتعكس القضية استمرار السعي نحو تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، حيث لا يزال العديد من المتهمين بجرائم مماثلة قيد المحاكمة. ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة مزيداً من الأدلة والشهادات التي قد تكشف عن تفاصيل أوسع حول دور الشخصيات الدينية في إضفاء الشرعية على الإجراءات القمعية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.