أقرّ سفراء دول حلف الناتو خلال اجتماع في بروكسل مشروعاً طموحاً بتكلفة 27 مليار يورو لتجديد شبكة إمداد الوقود الخاصة بقوات الحلف في أوروبا، واعتبرت رومانيا هذه الخطوة حيوية لأمن المنطقة.

يأتي هذا المشروع في إطار جهود الناتو المستمرة لتعزيز بنيته التحتية في أوروبا بعد الحرب في أوكرانيا.

ووافق سفراء الدول الـ32 الأعضاء في الحلف، خلال اجتماع عُقد في بروكسل الأربعاء، على هذا المشروع الضخم لتحديث الشبكة، وتوسيعها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن الناتو أن المبلغ المخصص البالغ 27 مليار يورو (31 مليار دولار) سيُستخدم لتطوير المنشآت القائمة المخصصة لتخزين وتوزيع الوقود.

وأضاف البيان أن الخطة تشمل إنشاء منشآت جديدة وخطوط أنابيب في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من الحلف، لضمان تدفق إمدادات الطاقة اللازمة لحفظ الجاهزية القتالية.

وقال الرئيس الروماني نيكوسور دان، الذي اخترقت مسيّرات المجال الجوي لبلاده عشرات المرات منذ بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا عام 2022، إن المشروع «أساسي لتعزيز الأمن» في الجناح الشرقي للحلف بمواجهة التهديد الروسي. وقال مسؤولون إن إنجاز المشروع سيستغرق نحو 25 عاماً.

يعود تاريخ شبكة خطوط الأنابيب في وسط أوروبا إلى أواخر الخمسينات، عندما أنشئت لتزويد قوات الناتو بالوقود خلال الحرب الباردة. وتمتد الشبكة الحالية 5300 كيلومتر عبر خمس دول، وتغذي 29 مستودعاً تابعاً للحلف.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

يُعد هذا المشروع أحد أكبر استثمارات الناتو في البنية التحتية منذ الحرب الباردة. ويركز بشكل خاص على تعزيز الجناح الشرقي للحلف، الذي يشهد توتراً متصاعداً مع روسيا. وتتوقع مصادر أن يستغرق إنجاز المشروع نحو 25 عاماً، مما يعكس التزاماً طويل الأمد. كما أن تحديث الشبكة سيسهل نقل الوقود بسرعة إلى أي نقطة في أوروبا، مما يعزز قدرة الردع. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيادة الإنفاق الدفاعي لعدة دول أعضاء.