أسفرت حملة أمنية واسعة شنها الجيش الباكستاني في إقليم خيبر-بختو شمال غرب البلاد عن مقتل 24 مسلحًا، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات المسلحة وآخرها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قوات الأمن والمدنيين في منطقة بانو.

ويأتي هذا التحرك العسكري في إطار خطة وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب تركز على المناطق القبلية المضطربة.


وأعلن الجيش في بيان، اليوم (الجمعة)، أن القوات الأمنية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية عمليات مشتركة واسعة النطاق في منطقة بانو والمناطق المجاورة، أسفرت بعد اشتباكات عنيفة عن مقتل 24 مسلحاً، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر بحوزتهم.

وأكد المتحدث باسم الجيش أحمد شريف شودري أن العملية تأتي ردًا على التصعيد الإرهابي الأخير واستهداف الشرطة، موضحًا أن القوات بدأت عمليات استخباراتية لتعقب منفذي الهجمات والجهات الداعمة لهم.


وأضاف أن العمليات العسكرية في المنطقة ستتواصل، متوعداً منفذي هذه الأعمال الوحشية والجبانة بأنهم سيُقدمون إلى العدالة. وشدد على أن الحملة المتواصلة لمكافحة الإرهاب، التي تنفذها القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون الباكستانية في إطار رؤية «عزم الاستحكام»، والمعتمدة من اللجنة الاتحادية العليا لخطة العمل الوطنية، ستستمر بكامل وتيرتها للقضاء على الإرهاب المدعوم والممول من جهات أجنبية داخل البلاد.

وجرت هذه العمليات بعد أيام من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزًا للشرطة في بانو، مما أدى إلى مقتل 14 شرطيًا وإصابة آخرين، ضمن موجة عنف متصاعدة في المناطق الحدودية مع أفغانستان.


من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالقوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون إثر نجاح العملية، مؤكداً أن المسلحين الذين قُتلوا كانوا مسؤولين عن استهداف أفراد الشرطة ومدنيين في الهجمات الأخيرة بمدينة بانو.


وقال شريف إن سرعة استجابة القوات الأمنية واحترافيتها تستحق التقدير، مضيفاً أن الأمة بأكملها تقف إلى جانب جنودها الشجعان. وأكد أن القضاء على الإرهاب ومن يدعمونه يظل من أولويات الحكومة، متعهداً بتقديم جميع المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة.

تعكس هذه العمليات استمرار الجهود الباكستانية لمواجهة التحديات الأمنية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الأفغانية. ويظل التنسيق مع القبائل المحلية وعناصر مكافحة الإرهاب ضروريًا لتحقيق الاستقرار، وسط دعوات لتشديد الرقابة على التمويل الأجنبي للجماعات المسلحة.