أفاد شهود عيان لوكالة رويترز بسماع دوي قوي في وسط مدينة دبي الإماراتية اليوم الخميس، بينما نفت حكومة دبي عبر مكتبها الإعلامي صحة تقرير الوكالة حول وقوع انفجارات هناك.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

اعرض التغريدة على منصة X

وأكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن المعلومات الواردة فيه غير صحيحة، مهيبا بوسائل الإعلام والجمهور ضرورة استقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة، وتحرّي الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات، وتجنب تداول الشائعات والأخبار والتقارير الصحفية المغلوطة.

وزادت إيران والولايات المتحدة من حدة الهجمات المتبادلة اليوم الخميس في تصعيد مستمر منذ أسبوع يقوض استمرار هدنة توصلتا إليها الشهر الماضي، غير أن إفراج إيران عن مواطنة أمريكية أشار إلى احتمال وجود مسار لتجنب استئناف حرب شاملة.

وشنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء موجتين كبيرتين من الضربات الجوية في يوم واحد، استهدفتا في الأغلب مواقع قرب الساحل في جنوب إيران، وذلك للمرة الأولى منذ أن أوقفت مذكرة تفاهم القتال الشهر الماضي.

وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد عسكرية أمريكية في دول مجاورة، شمل استهداف قاعدة جوية في الأردن جرى توسيعها حديثا.

وبعد أن استأنفت طهران إغلاق مضيق هرمز، عادت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية اعتبارًا من أمس. وقال الجيش الأمريكي إنه أطلق صواريخ هيلفاير على ناقلة قرب جزيرة خرج الإيرانية، مما أصاب مدخنتها.

وفي خطوة محتملة تالية، ألمحت إيران إلى أنها قد تدفع حلفاءها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق رئيسي آخر، وهو هو باب المندب عند مدخل البحر الأحمر. وقالت مصادر لرويترز إن إيران أبلغت الحوثيين بالفعل بإغلاقه إذا نفذت واشنطن تهديداتها بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية.

أظهر التصعيد العسكري على مدار الأسبوع أن واشنطن وطهران تقتربان من تجاوز الخطوط الحمراء التي رسماها خلال أربعة أشهر من القتال قبل الهدنة. وفي خضم الهجمات المتصاعدة، رحب الرئيس ترامب بإطلاق سراح مواطنة أمريكية في إيران واصفًا الخطوة بـ"بادرة حسن نية".

وأوقف تجدد التصعيد حركة المرور إلى حد بعيد عبر مضيق هرمز، أهم ممر ملاحي في العالم لشحن النفط والغاز، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.

واستؤنف القتال الأسبوع الماضي عندما ضربت إيران سفنا تتحرك عبر ممر في المضيق، مما تسبب في حريق خطير على متن ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال.

 وقالت مصادر إيرانية لرويترز إن هدف إيران هو ترسيخ سلطتها على المضيق، غير أن طهران لا ترغب بخلاف ذلك في تصعيد أوسع من شأنه أن ينسف الاتفاق الأولي الذي تسنى التوصل إليه في يونيو حزيران، والذي لا تزال ترى أنه حقق معظم ما كانت تسعى إليه.

 وداخل إيران، ترك تجدد القصف السكان في حالة قلق، وذلك بعد فعاليات تأبين ضخمة استمرت أسبوعا للزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، صورتها السلطات على أنها دليل على النصر والتضامن الوطني.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

ويشير التصعيد المستمر إلى احتمالية تجاوز الطرفين لحدود الهدنة السابقة، مما يهدد استقرار المنطقة وحركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية. ويراقب المحللون ما إذا كانت بادرة حسن النية الإيرانية ستؤدي إلى تهدئة أم أن المواجهة ستتوسع إلى مضيق باب المندب.