سلام: انسحاب إسرائيل بداية مسار نعمل لاستكماله من كل لبنان
خلال تفقده بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني..
بيروت – وسيم سيف الدين (الأناضول)
يأتي الانسحاب الإسرائيلي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية، والذي ينص على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني.
اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، أن بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية يمثل "بداية مسار" تعمل الدولة على استكماله لتحقيق الانسحاب الكامل من كل لبنان.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سلام خلال زيارة إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
ورافق سلام في الزيارة كل من وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين، وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.
وأضاف سلام أن وجوده في الجنوب "يحمل أبعادًا سياسية ومعنوية كبيرة"، مشددًا على أن الهدف منذ البداية كان "الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي لبنان".
وخلال الزيارة، رفع سلام العلم اللبناني في ساحة البلدة.
وأكد أن المشهد في الجنوب اليوم "ليس سوى البداية"، مشددًا على أن الحكومة "مصممة وثابتة" على مضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية.
ووجّه رئيس الحكومة اللبنانية رسالة إلى أهالي الجنوب، مؤكدًا أن الدولة بدأت تسخير إمكاناتها لمواكبة عودة السكان إلى قراهم وبلداتهم.
وأشار إلى أن عناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون "لحماية أهلنا العائدين".
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد، بالتوازي مع انتشار الجيش، العمل على فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يسمح بعودة الأهالي "بأمان وكرامة" إلى منازلهم.
وأشار إلى أن الحكومة باشرت التحضير لإعادة الخدمات الحيوية، ومنها المياه والكهرباء والاتصالات، إضافة إلى تأمين مساكن جاهزة وكل المتطلبات اللازمة للمرحلة الانتقالية.
وختم سلام حديثه بالتأكيد على أن "عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هدف وطني تلتزم به الدولة"، معتبرًا أن عودة الأهالي إلى أرضهم تمثل "أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ورغم بدء تنفيذ الاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته، إذ نفذ فجر الثلاثاء تفجيرات في محيط بلدتي بيت ياحون وكونين، دون تسجيل إصابات، بحسب مراسل الأناضول.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
تعكس زيارة سلام إلى الجنوب إصرار الحكومة على بسط سيطرتها الكاملة على الأراضي المحررة. ومع بدء عودة السكان، تبرز تحديات إعادة الإعمار وتأمين الخدمات الأساسية، في انتظار استكمال الانسحاب الإسرائيلي وصولاً إلى السيادة الكاملة على كل الأراضي اللبنانية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.