واصلت الولايات المتحدة لليلة السادسة توالياً تصعيدها العسكري ضد إيران، وأعلنت عن شن ضربات استهدفت عشرات المواقع العسكرية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في سياق توتر متصاعد بين واشنطن وطهران منذ أشهر.

يأتي ذلك في ظل اتساع رقعة المواجهة، حيث تعرضت عدة دول خليجية لهجمات، منها استهداف محطة كهرباء في الكويت.

تطورات حرب أمريكا وإيران

وأفاد الجيش الأمريكي بأنه شن غارات على مواقع مراقبة ساحلية، ومنظومات دفاع جوي، وبنية تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية داخل الأراضي الإيرانية.

أخبار متعلقة

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين جراء غارات استهدفت بنى تحتية مدنية، شملت شبكة الكهرباء وجسورًا وميناءً ومطارًا ومحطة للقطارات، فيما دعت السكان إلى ترشيد استهلاك الكهرباء بعد تضرر الشبكة في جنوب البلاد.
وجاء التصعيد بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف الجسور ومحطات توليد الكهرباء الإيرانية إذا تعثرت المفاوضات، فيما ردت طهران بالتأكيد أن أي استهداف لبنيتها التحتية سيجعل جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافًا مشروعة.
وأعلنت الكويت تعرض إحدى محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم أدى إلى اندلاع حريق وأضرار في مرافقها، ودعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، بينما أعلنت الأردن والبحرين وقطر التصدي لهجمات جوية خلال الساعات الماضية.

ليلة سادسة من الضربات على إيران.. تطورات حرب واشنطن وطهران - أرشيفية

استهداف قاعدة العديد

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة العديد في قطر، مؤكدًا تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية، فيما أفادت السلطات القطرية بإصابة طفل جراء شظايا.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية كذلك تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت بطائرات مسيّرة، وقصف أهداف أمريكية في الأردن باستخدام صواريخ بالستية ومسيّرات.
هذا إضافة إلى استهداف مركز قيادة عمليات في منطقة التنف السورية ورادارات أمريكية في سلطنة عُمان، دون تأكيد رسمي من دمشق أو مسقط.

المفاوضات بين واشنطن وطهران

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت الصين وباكستان إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، فيما أكدت الإدارة الأمريكية استمرار انفتاحها على المسار الدبلوماسي رغم التصعيد العسكري.
وفي التطورات البحرية، أعلنت وكالة الأمن البحري البريطانية تعرض سفينة تجارية لأضرار طفيفة إثر إصابتها بمقذوف مجهول قرب مضيق هرمز.
وأكدت سلامة طاقمها واستمرارها في الإبحار، بينما بقيت أسعار النفط مستقرة نسبيًا مع تداول خام برنت قرب مستوى 85 دولارًا للبرميل.

وتثير العمليات العسكرية المتصاعدة مخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، خاصة مع تورط دول خليجية. ويبقى مسار المفاوضات الدبلوماسية هو الأمل الوحيد لخفض التصعيد، رغم استمرار الموقفين المتصلبين.