سقوط مسيّرة في ميناء الفاو بالعراق... ولا إصابات
أفادت «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية، الأربعاء، بسقوط طائرة مسيّرة في ميناء الفاو العراقي دون وقوع أضرار.
أرجأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق اليوم الأربعاء النظر في قضية وسيم الأسد، المنسوب إليه ارتكاب جرائم جسيمة بحق السوريين خلال حقبة نظام بشار الأسد، لتعقد جلستها المقبلة في 22 يوليو (تموز) الجاري.
تأتي هذه المحاكمة في سياق مساعٍ قانونية لمساءلة أفراد تورطوا في الانتهاكات والنزاعات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصر العدلي في دمشق حدد موعداً جديداً لجلسة استكمال الإجراءات القضائية، لافتة إلى أن المحكمة نظرت اليوم في ثاني جلسات المتهم وسيم الأسد، بحضور مراقبين من منظمات حقوقية محلية ودولية.
وأضافت أن القاضي فخر الدين مصطفى العريان ترأس الجلسة التي عقدت بصورة مغلقة، وخصصت للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة، وقدموا شهاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إطار إجراءات الإثبات القضائي، بما يعزز استكمال نظر المحكمة في الوقائع والتهم المسندة إليه وفق الأصول القانونية.
وتأتي جلسات الاستماع إلى شهود الحق العام ضمن المراحل الأساسية في المحاكمة، إذ تمثل إحدى وسائل الإثبات التي تعتمد عليها المحكمة في تكوين قناعتها القضائية، من خلال مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة في ملف الدعوى، مع كفالة حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات التي يكفلها القانون.
يُعرف وسيم الأسد في الأوساط السورية بلقب «بارون المخدرات»، حيث يُصنف كأحد أبرز قادة شبكات تجارة الممنوعات وزعماء «الشبيحة» الذين واجهوا رفضاً واسعاً من المجتمع السوري، خصوصاً في أوساط البيئة المحلية التي ينتمي إليها في الساحل السوري حيث تتركز أنشطته.
وكانت المحكمة عقدت أولى جلسات المحاكمة في 24 يونيو (حزيران) الماضي، حيث تلا القاضي العريان لائحة الاتهام التي تضمنت إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
كما شملت لائحة الاتهام مسؤوليته عن حادثة قتل في مدينة جرمانا، وضلوعه في مجازر وقعت خلال تلك العمليات، إضافة إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المخدرات، والاتجار بها، وارتكاب جرائم سلب، وابتزاز.
إنفوغراف عن تاريخ المتهم وسيم الأسد من موقع قناة «السورية»
وأشار القاضي خلال الجلسة الأولى إلى أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها لأحكام قانون العقوبات السوري.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة عقدت أمس جلستها الخامسة للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.
وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق، بدأت في 26 أبريل (نيسان) الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
توقيف مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية الأربعاء القبض على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيعالكيمائي خلال عهد نظام بشار الأسد.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إنه تم «إلقاء القبض في اللاذقية على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال عهد النظام البائد».
وارتبط غاز السارين بشكل وثيق بالأزمة السورية عبر استخدامه في هجمات كيميائية واسعة النطاق خلال الحرب الأهلية، أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس (آب) 2013، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.
ووثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بقايا السارين في مواقع مختلفة من سوريا، وأكدت لجان التحقيق الدولية مسؤولية قوات النظام السوري السابق عن هذه الهجمات.
تعتمد المحكمة في مسارها القضائي على شهادات الشهود والأدلة الموثقة لربط المتهم بالاتهامات الموجهة إليه، والتي تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتظل الأنظار متجهة نحو مخرجات هذه المحاكمة ومدى تأثيرها على المشهد الحقوقي، بالتوازي مع إجراءات قضائية أخرى تطال شخصيات بارزة متهمة بارتكاب انتهاكات مماثلة في حقبة النظام السابق.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.