دوليإسرائيل

سموتريش: إسرائيل لا ترغب بالانخراط بالحملة الحالية على إيران

ادعى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش أن إسرائيل لا تسعى للانخراط في المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران التي اندلعت قبل نحو أسبوعين، معتبراً أن الوضع الراهن يصب في مصلحة تل أبيب.

تأتي تصريحات سموتريش وسط توتر متصاعد بين واشنطن وطهران على خلفية برنامج إيران النووي وأنشطتها الإقليمية.

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout

21 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026

KUDÜS

القدس / الأناضول

ادعى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، الثلاثاء، أن تل أبيب لا ترغب في الانخراط بالمواجهة الحالية التي اندلعت بين واشنطن وطهران منذ قرابة أسبوعين.

جاء ذلك خلال حديث سموتريش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، في مؤتمر صحفي، وفق ما نقلته عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وأكد سموتريش أن إسرائيل غير معنية حالياً بالمشاركة في الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران.

وأضاف: "علينا أن نتذكر أن هدفنا العام في الحملة، وليس بالضرورة بالاشتراك مع الولايات المتحدة، هو تقويض النظام (الإيراني) وإضعافه".

وتابع قائلاً إن الظروف الحالية تفيد المصالح الإسرائيلية، مشدداً على أن إسرائيل لا ترغب في التورط لكنها جاهزة لأي تطور.

وهدد الوزير الإسرائيلي إيران قائلا: "إذا ارتكبت خطأ وأطلقت النار علينا، فسوف تندم على ذلك، وستتلقى ردا قويا جدا".

ومساء الاثنين عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة مشاورات أمنية بمشاركة وزراء وقادة في الجيش بشأن التطورات في إيران، دون صدور بيان عن نتائجها.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تنفذ طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

يأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.

وتطالب واشنطن بـ"ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز"، فيما تتمسك طهران - كونها دولة مشاطئة - بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وسبق لإسرائيل أن شاركت الولايات المتحدة في موجتين من الهجمات ضد إيران، الأولى بدأت في 13 يونيو 2025، حين شنت تل أبيب هجوما مفاجئا على منشآت عسكرية ونووية إيرانية، قبل أن تتدخل واشنطن في 22 من الشهر ذاته بقصف 3 مواقع نووية إيرانية.

وردت إيران بقصف مواقع عدة داخل إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة، واستمرت المواجهة 12 يوما.

أما الموجة الثانية فبدأت في 28 فبراير/ شباط 2026، إذ شن التحالف الأمريكي الإسرائيلي هجوما جويا وبحريا واسع النطاق استهدف العاصمة طهران ومدنا إيرانية أخرى، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين، فيما ردت إيران بقصف إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.

وجاءت هذه المواجهة وسط توترات متصاعدة وانهيار المفاوضات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتمثل تصريحات سموتريش محاولة لطمأنة الداخل الإسرائيلي بعدم الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة، مع الحفاظ على خيار الردع. يُذكر أن إسرائيل غالباً ما تفضل العمل خلف الكواليس لدعم الجهود الأمريكية، لكنها تحتفظ بحق الرد في حال استهدافها مباشرة. ويراقب المحللون عن كثب ما إذا كانت واشنطن ستطلب دعماً إسرائيلياً أكثر وضوحاً في المراحل المقبلة.