رئيس أركان الجيش السويدي يحذّر من هجوم روسي لاختبار تماسك الناتو
يحذّر رئيس أركان الجيش السويدي من احتمال سعي روسيا إلى اختبار تماسك الناتو، فيما تعزّز السويد وحلفاؤها دفاعات الجبهة الشمالية لأوروبا.
الجنرال مايكل كلايسون، رئيس هيئة الأركان السويدية، يُحذّر من أن روسيا قد لا تنتظر إعادة أوروبا بناء قدراتها العسكرية التي تستغرق سنوات، بل قد تختبر وحدة حلف شمال الأطلسي عبر عمليات عسكرية أو هجينة ضد دول أوروبية.
تأتي هذه التحذيرات في ظل توتر العلاقات بين الناتو وروسيا منذ غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022، وانضمام السويد إلى الحلف في 2024.
وقال كلايسون، خلال لقاء مع صحافيين في باريس، إن السؤال الأساسي هو: «لماذا قد تنتظر روسيا؟»، مشيراً إلى أن أوروبا ستكون أقوى عسكرياً خلال خمس أو عشر سنوات، ما يجعل من المنطقي، برأيه، أن تتحرك موسكو قبل ذلك إذا رأت مصلحة استراتيجية في ذلك، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
وبالرغم من انشغال موسكو في حرب أوكرانيا، أشار كلايسون إلى أنها لا تزال تمتلك قدرات مهمة، منها صناعة ذخائر بوتيرة عالية، وقوة جوية متينة، وأسطول غواصات، إضافة إلى إمكانيات لعمليات هجينة.
وأضاف أن السويد، التي انضمت إلى الناتو عام 2024، تراقب التحركات الروسية بشكل شبه يومي في بحر البلطيق والمجال الجوي، معتبراً أن موسكو أثبتت خلال العقدين الماضيين استعدادها لتحمّل «مخاطر استراتيجية كبيرة»، داعياً إلى عدم التقليل من هذا الاحتمال، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه لم تُسجَّل حتى الآن تحركات عسكرية روسية غير اعتيادية.
تعزيز الانتشار في شمال أوروبا
واستند كلايسون إلى تقييمات استخباراتية أميركية لترجيح احتمال تنفيذ روسيا عملية «تحت راية زائفة» ضد إحدى دول البلطيق أو بولندا بهدف اختبار تماسك الحلف، لكنه أشار إلى أن قمة الناتو الأخيرة أظهرت استمرار وحدته رغم التحديات.
وفي إطار تعزيز الدفاعات، تستعد السويد لتولي قيادة قوة برية متقدمة في فنلندا، تتألف من وحدات يراوح قوام كل منها بين أربعة وخمسة آلاف جندي، مع مشاركة مرتقبة من فرنسا ودول أوروبية أخرى، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بحماية الجبهة الشمالية لأوروبا.
وتعكس هذه التصريحات القلق المتزايد في الدول الاسكندنافية من التهديدات الروسية المحتملة، خاصة مع تعزيز السويد لدورها في الحلف. ويبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة الناتو على الرد بسرعة على أي هجوم هجين أو عسكري. كما أن تولي السويد قيادة قوة برية في فنلندا يعد خطوة بارزة في تعزيز الدفاع عن الجبهة الشمالية لأوروبا.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.