تايوان ترصد 12 سفينة صينية حول أراضيها
رصدت وزارة الدفاع التايوانية ثماني سفن حربية وأربع سفن أخرى تابعة للصين حول أراضيها بين الساعة السادسة صباح أمس الجمعة والسادسة صباح اليوم السبت.
خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر شنغهاي العالمي للذكاء الاصطناعي، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الجمعة، أن هذه التكنولوجيا لا ينبغي أن تظل حكراً على دولة بعينها، داعياً إلى تعاون دولي في ظل التنافس المحتدم بين واشنطن وبكين.
ويأتي هذا التأكيد في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تسارعاً غير مسبوق، وسط مساعي دولية لوضع أطر تنظيمية لمواكبة هذا التطور.
تتزايد حدة المنافسة يوماً بعد يوم بين الشركات الصينية الناشئة مثل «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» و«زد. إيه آي» ونظيراتها الأمريكية، مع التركيز بوجه خاص على تقديم أسعار أكثر تنافسية لهذه التكنولوجيا لجذب المستخدمين حول العالم.
وبات وضع ضوابط تنظيمية أساسياً لكبح تنامي هذه التكنولوجيا التي تغذّي التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية والتحيّز القائم على الخوارزميات، وتُستخدم من الجيش، وتُستغلّ من قراصنة معلوماتية أو مجموعات إرهابية.
المرة الأولى
وأفاد شي جينبينغ، في مستهل المؤتمر الذي يستمر حتى الاثنين المقبل، بأن «تطور الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقتصر على دولة واحدة، بل يجب أن يكون متناغماً مع إطار التعاون الدولي».
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهي المرّة الأولى التي يُلقي فيها الرئيس الصيني كلمة في فعاليات من هذا القبيل، مما ينمّ عن الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لهذا القطاع.
وصرّح شي: «لا بدّ من أن نتصدّى معاً... لقيام بلد ما بتغليب أمنه على حساب البلدان الأخرى»، في إشارة مبطنة إلى القيود المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على واردات التكنولوجيا الصينية.
وأشار بو جاو، مؤسس منصة «هيلو تشاينا تيك»، إلى أن «الولايات المتحدة ما زالت أكثر تقدّماً في مجال الرقائق المتطوّرة والبنى التحتية للحسابات الدقيقة وتطوير نماذج تتطّلب موارد مالية أكبر».
لكنه أكّد أن «الصين هي منافسها الأشرس... وتقوم مزاياها على نماذج مفتوحة المصادر وتحسين التكلفة وسرعة الاستخدام وعلم الروبوتات ودمج الذكاء الاصطناعي في مسارات التصنيع».
وعدّ هذا المؤتمر، المعروف باسمه المختصر «ويك»، «الحدث السنوي الأهمّ للاطلاع على أحدث صيحات مجال الذكاء الاصطناعي في الصين». ويستضيف المؤتمر أكثر من 1100 شركة، ويقدّم نحو 3 آلاف منتج وتكنولوجيا.
«يركّز على الإنسان»
وشدّد شي جينبينغ على ضرورة «اعتماد قوانين ولوائح تنظيمية ونظم مراقبة وإنذار مبكر وتدخّل طارئ... لضمان أن يبقى الذكاء الاصطناعي دوماً تحت سيطرة البشر»، داعياً إلى مقاربة هذه التكنولوجيا على نحو «يركّز على الإنسان».
وفي هذا السياق، وقّع وزير الخارجية الصيني وانغ يي وممثّلو 29 دولة، بينها روسيا، اتفاقاً لإنشاء مجموعة تعاون حكومية دولية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويقضي الهدف من منظمة التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي (ويكو) التي مقرّها شنغهاي في الصين بتعزيز التشاور والتعاون بين الأعضاء، لضمان نموّ «سليم ومنظّم» للذكاء الاصطناعي، وفق ما أفاد الإعلام الصيني.
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
وقال ناطق باسم «الخارجية الصينية»، الخميس، إن «الصين تعارض أيّ شكل من الانشراخ العقيدي والحصار التكنولوجي».
وأشار إلى أن بكين تسعى إلى الاستفادة من المؤتمر بغية «إجراء محادثات صريحة» و«تحقيق توافق»، كي يتحوّل «التقدّم التكنولوجي إلى محرّك لنموّ البشرية وازدهارها».
استثمارات طائلة
ومنذ عام 2018، يُقام المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي الذي يجمع باحثين وشركات وصناع قرارات لاستعراض أحدث الابتكارات في هذا المجال والتباحث في الرهانات الأخلاقية والجيوسياسية.
ومن أبرز المنتجات التي تقدّمها نسخة عام 2026، نموذج «إم 3» من «مينيماكس»، وهو أوّل هاتف مزوّد بخاصية ذكاء اصطناعي مستقلة، ونسخة محدّثة من «أطلس 950» من «هواوي» للتعلّم والتحليل، فضلاً عن روبوتات كثيرة بشرية الملامح.
وصباح الجمعة، كشفت مجموعة «مونشوت إيه آي» الناشئة نموذجها الجديد من الذكاء الاصطناعي «كيمي كاي 3» الفائق التطوّر.
وبات الذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز السياسة الصناعية الصينية المدفوعة باستثمارات طائلة ودعم سياسي كبير، بهدف إرساء منظومة مستقلّة من الرقائق المتطوّرة إلى التطبيقات الموجّهة إلى عامة الجمهور.
والعام الماضي، تخطّت قيمة السوق الصينية للذكاء الاصطناعي تريليوناً و200 مليار يوان (177 مليار دولار)، مع نموّ مرتقب بأكثر من 30 في المائة سنة 2026، وفق الأرقام الرسمية.
وكانت الصين تضمّ سنة 2025 أكثر من 6 آلاف شركة تنشط في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتبرز أهمية المؤتمر في كونه منصة للحوار حول تنظيم هذه التكنولوجيا، خاصة في ظل المخاوف من استخداماتها في التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية. كما تعكس كلمة شي الاستراتيجية الصينية الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، في وقت تواجه فيه قيوداً أمريكية وأوروبية على واردات التكنولوجيا. ويرى مراقبون أن المنافسة بين بكين وواشنطن ستظل محوراً رئيسياً في مستقبل الذكاء الاصطناعي، مع تفوق أمريكي في الرقائق لكن ميزة صينية في النماذج مفتوحة المصدر ودمج التكنولوجيا في التصنيع.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.