في ظل الغموض المحيط بمستقبل مذكرة التفاهم ووضع مضيق هرمز، تشهد المواجهة بين واشنطن وطهران تصعيداً جديداً يستهدف البنية التحتية، مع تبادل التحذيرات بشأن هجمات إضافية.

وتستهدف العمليات العسكرية الأمريكية قطع خطوط الإمداد الإيرانية وتعطيل منشآتها الحيوية.

وشددت الولايات المتحدة حملتها الجوية على إيران، بشن ضربات متواصلة على مدى أسبوع، طالت جسوراً عدة بهدف قطع خطوط الإمداد المؤدية إلى ميناء تشابهار، الميناء الإيراني الوحيد على المحيط.


وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال،» بأن ميناء تشابهار يتعامل مع 90% من حركة الحاويات في البلاد، وأن إيران تستخدم هذه المنشآت لشن هجمات على السفن، وفقاً لما لمسؤول أمريكي رفيع.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن الجيش استهدف ما لا يقل عن 7 جسور حول بندر عباس، التي تشكل قاعدة لعمليات الحرس الثوري في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الإمدادات والذخائر والتعزيزات تمر عبرها إلى مناطق أخرى.


وكشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن إدارة دونالد ترمب أبلغت إسرائيل عزمها إرسال عشرات الطائرات للتزود بالوقود الإضافية استعداداً لتوسيع محتمل للعمليات العسكرية ضد إيران، بينما يدرس الرئيس الأمريكي خيارات تصعيد قد تشمل توجيه ضربات للبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.


وحسب «أكسيوس» فإن الخيارات المطروحة تشمل قصف منشآت البنية التحتية في إيران، مثل محطات الكهرباء، وشن المزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخَّصب على عمق أكبر، إضافة إلى قصف موقع Pickaxe Mountain (جبل الفأس) تحت الأرض، الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد الإنشاء.


وأفصح مصدر مطلع أن بيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت أن الولايات المتحدة تعيد نشر طائرات مقاتلة من أوروبا إلى الشرق الأوسط.


من جانبه، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن القوات المسلحة قد تضطر إلى تغيير استراتيجيتها وتفعيل قدراتها البرية، إذا واصلت الولايات المتحدة ما وصفه بـ«حساباتها الخاطئة»، وفق قوله.


وأضاف بحسب وكالة «تسنيم»، أن إيران تخطط لتوجيه ما وصفها بـ«الضربة النهائية» إلى من يعتبرهم معتدين، زاعماً أن طهران استغلت فترة وقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية في تحديد نقاط ضعفها ومعالجتها، وإعادة بناء قدراتها وتعزيز قوتها.


وكانت وكالة «تسنيم» ⁠الإيرانية ‌للأنباء نقلت عن مصدر مطلع ​قوله إن ⁠سفينة ترفع علم ⁠تايلند تعرضت للاستهداف في مضيق هرمز، ​الجمعة، بعدما تجاهلت ⁠تحذيرات وحاولت ​المرور ​من المضيق دون الحصول ‌على إذن ​من البحرية ⁠التابعة للحرس ​الثوري.

وتشير التقارير إلى أن واشنطن تدرس خيارات تصعيدية قد تشمل ضرب المنشآت النووية الإيرانية، مما يرفع منسوب التوتر في المنطقة. في المقابل، هددت طهران بتفعيل قدراتها البرية وتوجيه ضربة نهائية، وسط استمرار الغموض حول مستقبل مضيق هرمز كممر حيوي للملاحة.