أعلنت إيران، الأربعاء، تشغيل أنظمة دفاعها الجوي في سماء طهران، في وقت تتواتر فيه أنباء عن غارات وانفجارات بعدة مناطق بالبلاد، وذلك عقب ساعات من إعلان واشنطن انتهاء الليلة الحادية عشرة على التوالي من حملتها العسكرية ضد طهران.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران منذ مطلع مايو الماضي.

أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بسماع حركة مكثفة للدفاعات الجوية في غرب وشرق وشمال شرق طهران، في حين نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) وقوع انفجارات في بوشهر (محافظة تضم المحطة النووية الوحيدة) بالإضافة إلى ضربات في جنوب وشمال غرب البلاد.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدن تشابهار وماهشهر وسيريك، إضافة إلى عدة انفجارات غرب مدينة تبريز.

وذكرت وكالة "نور نيوز" أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت لما وصفته بـ"أهداف معادية" في سماء طهران، فيما أشارت تقارير إلى استهداف نقطة في قضاء كنغاور بمحافظة كرمانشاه بهجوم صاروخي.

أخبار ذات صلة

وأكدت هيئة الإذاعة الإيرانية وقوع أربعة انفجارات في تشابهار، دون أن تصدر السلطات بياناً حول طبيعة الأهداف المتضررة أو تقديرات الخسائر.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إتمام الليلة الحادية عشرة على التوالي من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدة استهداف مراكز عمليات عسكرية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومستودعات للطائرات المسيّرة، ومنشآت لوجستية عسكرية.

وقالت القيادة إن الضربات تهدف إلى مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن طهران هاجمت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 30 سفينة تجارية أثناء عبورها الممر المائي الدولي.

وأكدت "سنتكوم" أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة، موضحة أن قواتها ساهمت منذ مطلع مايو في تأمين عبور نحو 900 سفينة تجارية ونحو 450 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق.

وتعد هذه الضربات جزءاً من حملة أميركية تهدف إلى تقييد قدرات إيران البحرية والجوية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً حول مضيق هرمز. وتأتي العمليات بعد أن اتهمت واشنطن طهران باستهداف أكثر من 30 سفينة تجارية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما دفع إلى تكثيف الوجود البحري الأميركي في الخليج. ويبقى التساؤل حول مدى فاعلية الدفاعات الجوية الإيرانية في مواجهة التفوق التقني الأميركي.