إسطنبول / الأناضول

أعلنت القوات المشتركة للتحالف العربي في اليمن، اليوم السبت، أنها قصفت أهدافاً تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة (غرب اليمن)، واصفة إياهم بـ"المليشيا الإرهابية".

تأتي هذه الغارات بعد أسابيع من تصاعد الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما دفع التحالف إلى شن ضربات ردعية.

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، تركي المالكي، في بيان نُشر على منصة "إكس"، إن الحوثيين قاموا بعمل جبان ومتهور باستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، مضيفاً أن ذلك يضاف إلى قائمة جرائمهم وإرهابهم البحري في أحد أهم الممرات المائية الدولية.

وأوضح المالكي أن السعودية "وقفت وستظل بجانب الشعب اليمني الشقيق وحكومته في أصعب الظروف والمتغيرات، وتجدد استمرار وقوفها معهم لمواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية".

وأكد المالكي أن الميناء لم يُستهدف، مشيراً إلى أن جميع الموانئ اليمنية بما فيها الحديدة ورأس عيسى والصليف ما زالت مفتوحة للملاحة وتستقبل السفن التجارية المحملة بالمواد الغذائية والوقود ومواد البناء، فضلاً عن استمرار الرحلات الجوية من وإلى المطارات اليمنية.

وتابع: "لا تزال المليشيات الحوثية ترفض تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي وتصر على حصار الشعب اليمني لتصدير المشاكل والمعاناة التي تسببت فيها وتزيد من معاناة أشقائنا اليمنيين في مناطق سيطرتهم".

وأوضح أن التحالف نفذ رداً حازماً وقوياً بعد أن وضع أولوياته في الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني الشقيق.

وأكد أن "الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة للمليشيا الحوثية الإرهابية مرتبطة بالتهديد على السفن بالبحر الأحمر"، وفق وصفه.

وقال "عملية الرد العسكري قد انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العسكرية المخطط لها، وتم تنفيذ العملية وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب"، وفق البيان.

وأكد المالكي أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لحماية سفننا وحماية مصالح المملكة ومقدراتها الوطنية، وفي حال استمرار الميليشيا الحوثية بأعمالها العدائية فإنه سيتم الرد على ذلك دون تهاون"، حسب البيان.

وعقب ذلك، اعتبر المكتب السياسي لجماعة الحوثي، في بيان، أن الاستهداف "تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقوانين الدولية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية"، وفق ما ذكرته قناة "المسيرة" الفضائية التابعة للجماعة.

وقال إن ذلك "لن يمر دون رد"، متوعدا بالعمل ضمن ما أسماه "معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".

والجمعة، أعلنت الرياض، أن سفينة سعودية تعرضت لإصابة طفيفة في بدنها جراء استهدافها في البحر الأحمر.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل السعودية، وفق وكالة الأنباء "واس"، إن السفينة NCC MASA التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر اليوم، نتج عنه إصابة طفيفة في بدنها.

والخميس، أفادت "واس" بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء الأربعاء، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.

وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

ورغم التهدئة النسبية التي يشهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

ومنذ مطلع يوليو/تموز الجاري تصاعد التوتر في اليمن وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022 وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وتدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي.​​​​​​​

وتأتي هذه الغارات ضمن حملة التحالف لردع التهديدات الحوثية للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويواصل الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيرات تضامناً مع الفلسطينيين في غزة. وقد أدى ذلك إلى تعطيل حركة الشحن العالمية ورفع تكاليف التأمين. ولا تزال الجهود الدبلوماسية بقيادة السعودية وعمان متعثرة للوصول إلى هدنة شاملة.