تحرير سورية وأطفالها الخمسة.. تعرف على كواليس ليلة الرعب التي عاشوها في لبنان

في الساعة 14:29 من يوم 17 يوليو 2026، تم نشر الخبر، مع آخر تحديث في نفس التاريخ والتوقيت.

تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه اللاجئين السوريين في لبنان، وسط ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.

--:--

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@

عاشت عائلة سورية مؤلفة من أم وخمسة أطفال ليلة رعب حقيقية، بعدما وجدت نفسها رهينة خلف جدران مغلقة في منطقة «النبعة» بشمال العاصمة اللبنانية بيروت. القضية التي بدأت بخلاف مالي، كادت أن تتحول إلى مأساة إنسانية لولا التدخل الأمني الخاطف والمباغت الذي أنهى الكابوس وأعاد الحرية للأطفال وأمهم.

برقية عاجلة من السفارة السورية

ما كان أحد ليدرك ما يجري وراء جدران ذلك المبنى في النبعة، إلى أن وردت إلى الأمن العام اللبناني معلومات استخباراتية عاجلة ومفصلة من السفارة السورية في العاصمة.

وذكرت المعلومات أن سيدة سورية وأطفالها الخمسة محتجزون بغير قوة في شقة، ومعرضون لخطر متزايد. وعلى الفور، تحركت الوحدات الأمنية للتحقق من المكان ووضع خطة مداهمة تحمي حياة المحتجزين الستة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن العائلة وقعت ضحية عملية احتجاز قسري لم تكن عشوائية، بل كانت نتيجة «خلافات مالية» معقدة. واستغلت الجهة الخاطفة وجود الأم وأطفالها الخمسة في الموقع كوسيلة ضغط قاسية لتحصيل مكاسب مادية، غير آبهة بالرعب النفسي الذي عاشه الأطفال الخمسة طوال ساعات احتجازهم في بيئة غامضة ومهددة.

وحتى الآن، تفرض السلطات سياجاً من السرية حول التفاصيل الدقيقة لما جرى داخل الغرفة المغلقة، وما إذا كان الرهائن قد تعرضوا لتهديد مباشر بالسلاح أو إيذاء جسدي، مؤكدة أن الأولوية كانت لإخراجهم بصحة جيدة.

وفور اكتمال المعلومات وتحديد الشقة بدقة، أعطيت الإشارة لقوة من المديرية العامة للأمن العام اللبناني لتنفيذ مداهمة سريعة للمبنى. ونجحت العملية الأمنية التي نُفذت بحذر شديد في:

  • اقتحام وكر الاحتجاز وتأمين السيدة والأطفال الخمسة بالكامل.
  • نقل العائلة إلى مكان آمن وتقديم الرعاية النفسية والجسدية اللازمة لهم بعد صدمة الاحتجاز.

ورغم التكتم الأمني الحالي في البيانات الرسمية حول الأسماء الصريحة للخاطفين، إلا أن الأمن العام اللبناني أكد مباشرة تحقيقات موسعة ومكثفة تحت إشراف القضاء المختص.

وتعمل الفرق الاستخباراتية حالياً على تتبع خيوط القضية لتحديد الهوية الكاملة لجميع المتورطين والمحرضين في هذا الاحتجاز، وملاحقتهم لتوقيفهم وتقديمهم إلى العدالة، لينتهي فضل من فصول الرعب العائلي الذي تسببت فيه أطماع المال.

وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية الجناة، الذين لا يزالون مجهولين. وأكدت المصادر أن الأولوية كانت لسلامة الرهائن، مما يعكس جاهزية القوى الأمنية للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة. ويبقى مصير الخاطفين رهن التحقيقات القضائية، وسط توقعات بعقوبات صارمة تردع أي محاولات مستقبلية.