أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، بشكل غامض إلى احتمال شن عملية برية مع تفاقم التوتر مع إيران، دون أن يخوض في تفاصيل.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران على خلفية برنامج إيران النووي ودورها الإقليمي.

وفي مقابلة مع فوكس نيوز، قال ترامب عن فكرة عملية برية: "لا أرغب في ذلك"، مستدركاً: "لكن قد تضطر الظروف إليها، وهناك أطراف أخرى ستقوم بها نيابة عنا"، دون أن يسمي تلك الأطراف.

ويشير محللون إلى أن الأهداف المحتملة لهذه العملية قد تكون جزيرة خرج، التي تعد الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، أو السواحل الإيرانية الجنوبية على الخليج.

ولكن، سواء كانت القوات أمريكية أو تابعة لدولة أخرى، فإن إنزالها على السواحل الإيرانية - وبأعداد كافية للحفاظ على وجودها - يُعد عملية معقدة وخطيرة.

ونظراً لأن عمليات الإنزال البرمائي تتطلب ظروفاً برية وبحرية محددة لضمان نجاحها، يمكن للطرف المدافع تركيز دفاعاته في المواقع المتوقع حدوث الإنزال فيها.

كما يمكن تلغيم مسارات اقتراب سفن الإنزال أو سدها بالعوائق، ومن ثم توجيه نيران الأسلحة الحديثة - مثل الطائرات المسيرة ذات الاتجاه الواحد (الدرونات الانتحارية) - بالإضافة إلى المدفعية التقليدية وقذائف الهاون وأسلحة المشاة الخفيفة، نحو القوات التي تنجح في الوصول إلى الشاطئ.

ويشير المحللون أيضاً إلى أن المتطلبات اللوجستية لإمداد القوات التي تم إنزالها بالذخيرة والمساعدات الطبية والغذاء والماء تجعل سفن الإمداد عرضة لنفس الأسلحة التي واجهتها القوة الغازية.

وفي هذا السياق، كتب النقيب في الجيش الأمريكي دانيال هوجستين، في عدد شهري مايو ويونيو من مجلة "المراجعة العسكرية" التابعة للجيش، أن "موازين القوى في الحروب الساحلية قد مالت بقوة لصالح الطرف المدافع".

القوات الأمريكية في المنطقة:

تُظهر مواد إعلامية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية أن "وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة" (11th MEU) - التي يبلغ قوامها عادة أكثر من 2000 جندي - موجودة في المنطقة على متن سفن "مجموعة الاستعداد البرمائي" التابعة للسفينة "يو إس إس بوكسر".

وعادة ما تُستخدم هذه الوحدات الاستكشافية في مهام مثل عمليات الإجلاء والعمليات البرمائية التي تتطلب الانتقال من السفن إلى الشاطئ، كالغارات والهجمات العسكرية. كما تضم ​​هذه الوحدات عناصر قتالية برية وجوية، وتتلقى بعض وحداتها تدريبات خاصة لتنفيذ عمليات نوعية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن نشر "قوة الاستجابة الفورية" التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً في الجيش الأمريكي خلال ساعات معدودة لتنفيذ مهام مثل السيطرة على الموانئ أو المطارات.

ويواجه أي هجوم برمائي على السواحل الإيرانية تحديات لوجستية وعسكرية جمة، خاصة مع تفوق الدفاعات الساحلية. وتشير تقارير إلى وجود وحدة مشاة بحرية أميركية في المنطقة، لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستشارك في أي عملية. ويبقى السؤال: من هي الأطراف الأخرى التي قد تنفذ الحملة البرية؟