أكدت المملكة العربية السعودية مجددًا يوم الثلاثاء تمسكها بموقفها الداعم للحكومة الفلسطينية في المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، مع تأكيد التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق سلام عادل وشامل يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تأتي هذه التصريحات في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز التضامن العربي والدولي مع القضية الفلسطينية.

وأوضحت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال شديد الخطورة بعد مرور تسعة أشهر على وقف إطلاق النار، في ظل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية على نحو 70% من القطاع، وسيطرة حركة حماس على البقية، مع استمرار القيود الصارمة وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية وجهود التعافي وإعادة الإعمار.

وذكرت الدبلوماسية السعودية خلال تمثيلها المملكة في الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، أن التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية المحتلة لا تزال تتصاعد، مؤكدة أن هذه التطورات تظهر أن ما يحدث ليس مجرد أزمة إنسانية بل أزمة سياسية تحتاج إلى حل سياسي.

وأعربت الدكتورة منال رضوان عن ترحيب السعودية باستمرار الدعم السياسي الذي يقدمه المجتمع الدولي لوكالة «الأونروا»، مؤكدة أهمية ترجمته إلى التزامات مالية ملموسة ومستدامة تضمن استمرارها في تقديم خدماتها الإنسانية والتعليمية والصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت ممثلة السعودية في الاجتماع على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مبيِّنة أن هذا التعاون الوثيق بين البلدين يُمثِّل عنصراً أساسياً لتحويل معالجة الوضع الحالي إلى تسوية سياسية شاملة. وشدَّدت على أهمية رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط عبر سلام شامل يضمن الأمن والازدهار والتكامل الإقليمي.

وتعكس تصريحات السعودية استمرار دبلوماسيتها النشطة تجاه القضية الفلسطينية رغم تعقيدات المشهد الإقليمي. ويرى مراقبون أن التنسيق مع الإدارة الأميركية قد يكون مفتاحًا لتحريك عملية السلام المتوقفة، لكن التحديات الميدانية والانقسام الفلسطيني تبقى عقبات رئيسية.