حركة غير اعتيادية في مضيق هرمز
أفادت معطيات متابعة الملاحة البحرية بزيادة طفيفة في أعداد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء، وذلك قبيل إعادة العمل بالحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية بساعات، وسط هيمنة السفن المرتبطة بإيران على معظم حركة العبور.
ويُشكل مضيق هرمز ممراً استراتيجياً لحركة الطاقة العالمية، إذ يعبره نحو 20% من إمدادات النفط.
وبحسب شركة كبلر لتتبع السفن، عبرت 11 سفينة مضيق هرمز يوم الثلاثاء، منها 9 سفن سلكت المسار الإيراني، مما يشير إلى تواصل الحركة الملاحية المرتبطة بالصادرات الإيرانية قبيل تفعيل الإجراءات الأميركية الجديدة.
وأظهرت المعطيات دخول ثلاث ناقلات نفط فارغة إلى المضيق، من بينها ناقلة متوسطة وناقلتان عملاقتان. أما السفن المغادرة فضمت ناقلة نفط عملاقة تحمل نحو مليوني برميل من الخام الإيراني، وناقلة متوسطة محملة بمنتجات نفطية مكررة، فضلاً عن ناقلتين محملتين بغاز البترول المسال.
كما غادرت الخليج ناقلة محملة بالميثانول وناقلة بضائع جافة تحمل شحنة من الحديد، بحسب بيانات التتبع.
وفي المقابل، لم تُسجل البيانات أي حركة دخول أو خروج واضحة لناقلات مخصصة لتحميل النفط أو الغاز التابعة لمنتجين آخرين في الخليج، وهو ما يعكس التأثير المتزايد للتوترات الأمنية على حركة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، مع توجيه تحذيرات بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ما لم تستأنف طهران المفاوضات، في تصعيد جديد للأزمة بين البلدين.
ويمكن أن تؤدي إعادة الحصار البحري إلى تعطيل صادرات النفط الإيرانية ورفع أسعار الطاقة عالمياً. كما أن التهديدات الأميركية بتوسيع العمليات العسكرية دون استئناف المفاوضات تلقي بظلالها على استقرار المنطقة. ويراقب المحللون عن كثب أي تطورات إضافية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة.
المصدر الأصلي: المواطن
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.