إسطنبول/ الأناضول

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، الشروع في شن ضربات إضافية ضد إيران، مع تواصل التصعيد بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية.

وتأتي هذه الضربات في إطار تصعيد عسكري متبادل بين البلدين منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.

وأوضحت سنتكوم في بيان على حسابها بمنصة إكس أن القوات بدأت في السادسة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي (10:00 ت.غ) تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران.

وبيّنت أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية التي استخدمتها القوات الإيرانية في استهداف سفن الشحن التجارية بمضيق هرمز.

ومنذ فجر الأحد، تشن الولايات المتحدة يوميا غارات على عدة مدن وجزر في إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.

ومساء الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" شن هجمات جديدة واستئناف الحصار البحري على إيران.

في المقابل، ترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.

وتستهدف إيران أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، الذي يعد ممرا استراتيجيا لإمدادات الطاقة العالمية، دون أن تنسق معها أو إذا سلكت مسارا غير الذي تحدده.

والسبت، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المباحثات بشأن ضمان سلامة الملاحة وحرية العبور في المضيق، وسط تقارير عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم مرور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.

وطالبت واشنطن، الجمعة، طهران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على جميع ممراته مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، وفق وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مسؤولين لم تسمهم.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وسبق أن وقّعت واشنطن وطهران، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، بوساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

ويشكل مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا لإمدادات الطاقة العالمية، مما يجعل أي توتر فيه مؤثرًا على أسعار النفط والأمن الاقتصادي. ورغم المساعي الدبلوماسية العمانية لتنظيم الملاحة، لا يزال الخيار العسكري هو المسيطر، مع تسجيل القصف الإيراني ضحايا مدنيين في دول عربية.