من رام الله، عوض الرجوب (الأناضول)

وتتكرر اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بشكل شبه يومي، وسط توتر متصاعد.

أصيب فلسطينيون بجروح بينهم مسن، مساء الأحد، إثر تعرضهم للاعتداء من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بينما اقتحم الجيش الإسرائيلي مناطق متفرقة واعتقل 4 فلسطينيين وأخطر بوقف بناء عدة منشآت.

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بإصابة مسن وعدد آخر (لم تحدده) بجروح ورضوض، جراء هجوم مستوطنين في صوريف شمال غرب الخليل.

ونقلت الوكالة عن رئيس بلدية صوريف حازم غنيمات قوله إن مجموعة من المستوطنين المسلحين، والمزودين بالعصي والهراوات، هاجمت المواطنين في منازلهم بمنطقة خلة غنيم، ما أدى إلى إصابة مواطن مسن بجروح في الرأس، جراء تعرضه للضرب بالعصي والهراوات.

وأضاف غنيمات أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة عدد من المواطنين برضوض وجروح طفيفة.

وعن اعتداءات المستوطنين، ذكرت "وفا" أن عددا منهم أطلقوا قطيعا من الأبقار في أرض فلسطينية مزروعة بالأشجار المثمرة في منطقة خلة الحمص، جنوب بلدة يطا، جنوب الخليل، ما تسبب بأضرار فيها.

في سياق متصل، قال الناشط أسامة مخامرة للأناضول إن قوة إسرائيلية اعتقلت فلسطينيا في مسافر يطا.

وجنوبي الضفة أيضا، ذكرت الوكالة الرسمية أن مستوطنين أطلقوا أغنامهم في أراض زراعية بقرية المنية شرق مدينة بيت لحم، ما تسبب بأضرار في المزروعات.

أما شمالي الضفة، فذكرت "وفا" أن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية إماتين، شرق مدينة قلقيلية وداهم ورشة عمل تقع عند مدخلها الرئيسي واعتقل ثلاثة مواطنين كانوا فيها.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي وزع إخطارات بوقف العمل والبناء في منشآت فلسطينية في المنطقة الشرقية من مدينة جنين، دون أن تشير لطبيعة المنشآت المستهدفة أو عددها.

وتلاحق إسرائيل البناء الفلسطيني وتوزع إخطارات الهدم ووقف البناء بذريعة عدم الترخيص، خاصة في المنطقة المصنفة "ج"، وتطلق في المقابل العنان لمشاريع الاستيطان.

وصنفت "اتفاقية أوسلو 2" الموقعة عام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" وتخضع لسيطرة فلسطينية، و"ب" وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، إضافة إلى المنطقة "ج" التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة، ويُمنع الفلسطينيون من إجراء أي تغيير على الأرض فيها.

وعلى صعيد الاقتحامات، قالت "وفا" إن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرى وبلدات دير جرير وسِنجل شرق وشمال شرق مدينة رام الله (وسط)، ودير أبو ضعيف شرق مدينة جنين (شمال).

وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.

وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية منذ عام 1967، وتُظهر تصاعد الهجمات الاستيطانية. ويراقب الفلسطينيون هذه الانتهاكات بقلق، خاصة في مناطق الخليل وجنين. كما أن الاعتقالات والإخطارات بوقف البناء تعكس سياسة منهجية.