اليمن/ الأناضول

عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي، يوم الأربعاء، اجتماعاً مع وزيرة القوات المسلحة البريطانية لويز ساندر-جونز تناول سبل تعزيز الدعم العسكري للحكومة اليمنية لمواجهة تهديدات الحوثيين.

يأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوتر في البحر الأحمر جراء هجمات الحوثيين على السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل، والتي أسفرت عن ردود عسكرية من الولايات المتحدة وبريطانيا.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في العاصمة البريطانية لندن، التي يزورها العليمي منذ أيام، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، دون أن تحدد مدة الزيارة.

وبحسب الوكالة، استعرض العليمي مع الوزيرة البريطانية "سبل تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين الصديقين، والتنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في البحر الأحمر".

وشهد اللقاء، بحسب الوكالة، استعراض علاقات الصداقة والشراكة بين البلدين، وبحث آفاق تطوير التعاون، ولا سيما في المجالات الدفاعية والأمنية، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في اليمن.

كما تناول الجانبان التهديدات التي تمثلها "مليشيا الحوثي الإرهابية" للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، والجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية.

وناقش الطرفان إمكانية توسيع برامج الدعم الأمني والعسكري للحكومة اليمنية، ولا سيما في مجالات التأهيل والتدريب وبناء القدرات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية السيادة الوطنية وتأمين الحدود والمنافذ والممرات البحرية، وفق الوكالة.

واعتبر العليمي أن "هبوط طائرة إيرانية الأسبوع الماضي في مطار صنعاء، وتسيير رحلة ثانية إلى مطار الحديدة بعد تعذر هبوطها في صنعاء، يمثلان محاولة لفرض أمر واقع خارج سيادة الدولة اليمنية، وفتح مسار غير قانوني لنقل الخبراء والمعدات والأسلحة إلى مليشيا الحوثي، بما يهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية".

وحمّل العليمي "المليشيات الحوثية الإرهابية والنظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته".

وشدد على أن "الحكومة اليمنية ستتخذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لحماية سيادة البلاد وأجوائها ومنافذها، ومنع تكرار هذه الانتهاكات".

من جانبها، أكدت وزيرة القوات المسلحة البريطانية حرص المملكة المتحدة على مواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأضافت أن ذلك "يسهم في دعم جهود السلام والتعافي، وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، ومواجهة التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب"، وفقاً للوكالة.

والاثنين، أعلنت الحكومة اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، وقالت إن ذلك جاء رداً على ما وصفته بانتهاك سيادة البلاد، قبل أن تهبط الطائرة في مطار الحديدة غربي اليمن.

في المقابل، اتهمت جماعة الحوثي، حينها، السعودية بقصف مطار صنعاء، معتبرة أن ذلك يمثل إنهاءً لخفض التصعيد، فيما لم يصدر تعليق من الرياض على تلك الاتهامات.

وتأتي هذه المشاورات في إطار جهود دولية لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى منذ 2014. ويراقب المراقبون تأثير هذه الزيارات على تعزيز القدرات العسكرية للحكومة اليمنية، خاصة في ظل استمرار التهديدات للملاحة الدولية. كما أن إدانة العليمي للرحلات الجوية الإيرانية تعكس تصاعد التوتر بين اليمن وإيران.