اليمن/ الأناضول

أبدى التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، يوم الثلاثاء، تأييده لمساعي الحكومة الرامية إلى إنهاء "الانقلاب الحوثي".

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري متبادل بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة محافظات يمنية.

جاء ذلك في بيان للتكتل، الذي يضم 22 حزبا ومكونا سياسيا، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية.

وقال التكتل إنه "تابع باهتمام بالغ كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، ومخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني".

وأعلن "مساندته الكاملة لما تضمنته (المخرجات) من توجهات وطنية حاسمة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني".

ودعا العليمي، مساء الاثنين، المواطنين والقبائل والفصائل الوطنية إلى الالتفاف حول القوات المسلحة لـ"استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين".

وبحث مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الاثنين "جهوزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لردع تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، وحشد كافة الإمكانات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب".

وشدد التكتل على أن "معاناة اليمنيين هي نتاج مباشر لانقلاب مليشيا مسلحة اختارت خدمة المشروع الإيراني على حساب الدولة والمواطنة والشراكة الوطنية".

ورغم مواجهات متقطعة، شهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، فيما يواجه البلد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وأعرب التكتل عن "تقديره للموقف الأخوي الثابت للمملكة العربية السعودية الشقيقة في مساندة الشرعية اليمنية، داعيا إلى استمرار هذا الدعم بما يخدم استقرار اليمن وأمن المنطقة".

ودعا المجتمع الدولي إلى "الانتقال من الإدانة إلى التحرك الفعلي لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216"، الذي ينص على انسحاب الحوثيين من مناطق سيطرتهم.

وأوضح أن هذا التحرك يتحقق "عبر إسناد الشرعية اليمنية سياسيا وقانونيا في مواجهة الانقلاب الحوثي الإرهابي، والانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الجمهورية اليمنية".

والثلاثاء، أعلن وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي، في بيان، أن الجيش "في أعلى درجات الجاهزية القتالية والمعنوية لخوض معركة التحرير وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي أذاق شعبنا الويلات".

ودعا العقيلي اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى "الحفاظ على أولادهم وعدم الزج بهم في معركة خاسرة يخوضها مرتزقة النظام الإيراني بالوكالة"، على حد تعبيره.

وتتصاعد التوترات منذ أن اتهم الحوثيون، مساء الاثنين، السعودية بفرض حصار على مناطق سيطرتهم، وأعلنوا بدء فرض حصار بحري على المملكة المجاورة لليمن.

وردت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، بالقول إن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية سفنها، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

كما توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، مساء الاثنين، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين لسفن التحالف العابرة مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية السفن التابعة له.

وتأتي هذه التطورات بعد تهدئة استمرت منذ أبريل 2022، لكن المواجهات تجددت مؤخرا في الجوف والضالع وتعز. ويواجه اليمن أزمة إنسانية واقتصادية حادة، فيما تواصل السعودية دعم الشرعية اليمنية.