الرئيس اليمني: وجهت بعدم توسيع نطاق المواجهة.. ولا تساهل مع أي انتهاك
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية لن تسمح بعد الآن لأي طائرة بانتهاك مجالها الجوي، سواء في مطار صنعاء أو أي مطار آخر في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن نفذت القوات المسلحة اليمنية إجراءات دفاعية استهدفت مدرج مطار صنعاء رداً على انتهاك السيادة.
وفي بيان أصدره اليوم الاثنين، أوضح أن ما ارتكبته مليشيات الحوثي الإرهابية اليوم يؤكد من جديد إصرارها على تقويض فرص السلام ورفض جميع المبادرات التي هدفت إلى حماية مصالح المواطنين وأمن اليمن واستقراره.
أخبار متعلقة
وتابع: لقد أصرت المليشيات الحوثية، رغم الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات والمساعي الحميدة الرامية إلى احتواء الموقف، على فرض أمر واقع جديد عبر استقبال رحلة جوية جديدة مخالفة للقانون، في انتهاك سافر لسيادة الجمهورية اليمنية، واستخفاف متعمد بمؤسسات الدولة، ورفض صريح لكل الجهود التي سعت إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد.
وأضاف: "وإزاء هذا التطور، كانت قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، ونفذت الإجراءات الدفاعية اللازمة باستهداف مدرج مطار صنعاء، حماية للسيادة الوطنية، وأثبتت كفاءتها العالية وقدرتها الكاملة على ردع هذا التهديد الذي يمس أجواء الجمهورية اليمنية، ومنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الدستور والقانون، بما أكد جاهزية الدولة للدفاع عن سيادتها وأمنها بكل الوسائل المشروعة".
الأولوية لحماية أرواح المدنيين
وأكد العليمي أنه بعد استكمال جميع التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، وجه بإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها وتستخدم اليمن أرضاً وإنساناً كورقة في صراعها الإقليمي.
وشدد على أن "هذا القرار لم يكن تراجعاً عن واجب الدولة في حماية سيادتها، ولا تساهلاً مع أي انتهاك، وإنما قرار سيادي مسؤول، اتخذ من موقع القوة والثقة بقدرات قواتنا المسلحة، وبعد أن أثبتت الدولة جاهزيتها الكاملة للدفاع عن سيادتها، مع الحرص على تجنيب أبناء شعبنا أي مخاطر أو تداعيات كانت المليشيات تسعى إلى توظيفها سياسياً وإعلامياً".
وأوضح أن الحكومة اليمنية، كانت وما تزال، الطرف الأكثر حرصاً على استمرار تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، حيث طرحت مبادرات عملية لتسيير الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني الوحيد المخول قانوناً، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل وفد المليشيات عبر طائرة تستأجرها الشركة إلى الوجهة المتفق عليها، بما يحفظ مصالح المواطنين ويضمن استمرار عمل المطار وفقاً للقانون.
وتابع بأن مليشيات الحوثي رفضت جميع المبادرات، وأصرت على فرض أمر واقع يخدم أجنداتها ويعرض اليمن وشعبه لمزيد من المخاطر، وقال: "نعيد التأكيد مجددا على استمرار جدية الحكومة في تشغيل مطار صنعاء بالرحلات التجارية حرصا على رفع معاناة شعبنا وفك حصارهم المفروض من قبل المليشيات الحوثية".
انتهاك سيادة الدولة
وأكد العليمي أن المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد وما يترتب عليه من تداعيات تقع على عاتق مليشيات الحوثي الإرهابية، التي اختارت رفض جميع المبادرات، وتعمدت انتهاك سيادة الدولة وتقويض فرص السلام، فيما يتحمل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن استمرار دعمه وتمكينه لهذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الحكومة، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لضمان حماية سيادة الجمهورية اليمنية وأجوائها ومنافذها البرية والبحرية والجوية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا في أي من موانئ أو مطارات البلاد.
كما دعا مجلس القيادة الرئاسي إلى اجتماع طارئ، لمراجعة التطورات الأخيرة، وتقييم الموقف على مختلف المستويات، واعتماد الإجراءات والتدابير الكفيلة بتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، وتنسيق جهودها، وضمان التنفيذ الكامل للقرارات والتوجيهات الصادرة، بما يحفظ سيادة الجمهورية اليمنية.
وجدد دعوة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرارات ذات الصلة بحظر التسليح ونظام الجزاءات، بما يضمن احترام سيادة اليمن، ويضع حداً للانتهاكات المتكررة التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه جهود السلام اليمنية تعثراً، مع استمرار الحوثيين في رفض المبادرات. وتتهم الحكومة اليمنية إيران بدعم المليشيات، وهو ما يشكل خرقاً للقانون الدولي. ويراقب المجتمع الدولي هذه التطورات وسط دعوات لإنفاذ قرارات مجلس الأمن.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.