مونديال 2026: هل يتعين على توخل إعادة بناء الثقة بعد نكسة إنجلترا في نصف النهائي؟
بعد الخيبة في نصف نهائي كأس العالم 2026، يوجه توماس توخل أنظاره نحو بطولة أوروبا 2028 التي تستضيفها إنجلترا. لكن السؤال المطروح: هل سيتمكن الألماني من استعادة ثقة لاعبيه؟
وخاض المنتخب الإنجليزي البطولة بتشكيلة قوية وسط آمال جماهيره في إنهاء سنوات الانتظار الطويلة.
تعرض مدرب الأسود الثلاثة توماس توخل لانتقادات لاذعة بعد تبديلاته الدفاعية في الهزيمة 2-1 أمام الأرجنتين في نصف النهائي بأتلانتا، حيث اتهم بالتراجع لصالح منتخب ميسي.
أخبار متعلقة
ووضع أنتوني غوردون إنجلترا على طريق بلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966، لكن هدفين متأخرين من إنسو فرنانديس ولاوتارو مارتينيس قلبا النتيجة في نهاية دراماتيكية.
وفشل توخل، الألماني الذي تم تعيينه لاتخاذ قرارات جريئة وحاسمة في أكبر اللحظات، في أصعب اختبار له، بعدما انهار فريقه تحت الضغط الأرجنتيني المكثف.
وألمح المدافع مارك غيهي إلى أنه كان ينبغي على إنكلترا مواصلة نهجها الهجومي أمام حاملة اللقب، قائلا "كان ينبغي أن نستمر، كان ينبغي أن نواصل الضغط. بدا وكأننا سجلنا الهدف ثم أصبحت الذهنية هي التراجع والدفاع".
كما شكك القائد هاري كاين في أسلوب فريقه، لكنه رفض تحميل توخل مسؤولية إدارة المباراة.
أما اللاعبون السابقون والمحللون فكانوا أكثر صراحة، معربين عن دهشتهم الواسعة من خياراته التكتيكية.
وقال قائد إنجلترا السابق واين روني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن "الأسود الثلاثة" كانوا "سلبيين أكثر من اللازم"، فيما وصف الدولي الإنكليزي السابق كريس ساتون ما حدث بأنه "كارثة تدريبية".
وأضاف ساتون "كان سلبيا، ولذلك فإن السؤال الذي سأطرحه هو: كيف يمكن الوثوق بتوماس توخل لقيادة هذا الفريق إلى الأمام؟".
وعلى الرغم من طريقة الهزيمة، تشير المعطيات إلى أن توخل لا يزال يحظى بدعم الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم الذي عيّنه في أكتوبر 2024 خلفا لغاريث ساوثغيت.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام "أن تكون قريبا إلى هذا الحد أمر يفطر القلب".
وأضاف "بذل اللاعبون وتوماس كل ما لديهم اليوم، ولم يكن في وسع التشكيلة أو المدربين أو الجهاز المساند العمل بجهد أكبر طوال البطولة".
تابع "أود أن أشكرهم جميعا، كما أتوجه بخالص الشكر إلى جماهيرنا الرائعة هنا في الولايات المتحدة وفي الوطن".
- حنكة تكتيكية -
تم التعاقد مع توخل (52 عاما)، المعروف بصراحته وشخصيته القوية، باعتباره صاحب رؤية تكتيكية مميزة وقادرا على منح إنكلترا ما ينقصها لعبور الخط نحو لقب كبير، بعد سلسلة من الإخفاقات المؤلمة في عهد ساوثغيت لكن بطولة 2026 انتهت بصورة مألوفة وحزينة.
وكان العقد الأول لتوخل يمتد حتى نهاية كأس العالم 2026، لكنه وقع لاحقا عقدا جديدا يبقيه في منصبه حتى نهائيات كأس أوروبا 2028 التي ستقام في المملكة المتحدة وإيرلندا.
وبات المدرب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي وتشلسي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني يتطلع بالفعل إلى المستقبل، رغم أن إنكلترا لا تزال مطالبة بخوض مباراة المركز الثالث أمام فرنسا في ميامي السبت.
وقال "لا تزال هناك مباراة يتعين علينا لعبها، وهي مباراة لا نتطلع إليها كثيرا، لكنها لا تزال قائمة".
وأضاف "بعد ذلك، بالطبع، سنواصل العمل. لدي عقد يمتد حتى كأس أوروبا على أرضنا، وأنا أتطلع إلى ذلك، رغم أنه من الصعب حاليا التفكير بعيدا إلى هذا الحد".
وكان معسكر إنجلترا خلال كأس العالم إيجابيا إلى حد كبير، وبرزت أجواؤه بعد احتفال توخل بالرقص مع لاعبيه عقب الفوز المثير على المكسيك 3-2 في مكسيكو.
لكن البطولة تنتهي بشكل محبط، ويجب على توخل معالجة أسئلة ملحّة، من بينها المشاكل الدفاعية والاعتماد المفرط على المهاجم هاري كاين الذي سيبلغ الثالثة والثلاثين من عمره في وقت لاحق من هذا الشهر.
كما يتعين عليه إقناع لاعبيه والبلاد بأكملها بأنه سيتخذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة المقبلة.
تتجه الأنظار الآن إلى قدرة توخل على معالجة المشاكل الدفاعية وتطوير بدائل هجومية قبل كأس أوروبا 2028. ويبقى السؤال حول مدى ثقة اللاعبين في قراراته الكبيرة، خاصة بعد الانتقادات التي طالت تكتيكاته في المباراة الحاسمة. ويحتاج المدرب الألماني إلى إظهار مرونة تكتيكية أكبر لتعويض خيبة أمل الجماهير.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.