طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، يوم الخميس، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالوقوف دقيقة صمت قبل المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي ستقام الأحد، إحياءً لذكرى شخصين لقيا حتفهما هذا الشهر على أيدي موظفي إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويأتي هذا المطلب في سياق جدل حقوقي واسع يحيط باستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم.

لقي رجل كولومبي مصرعه يوم الاثنين في ولاية مين، بينما قُتل رجل مكسيكي الأسبوع الماضي في هيوستن بولاية تكساس، وذلك أثناء عمليات تفتيش مرورية ضمن حملة الرئيس دونالد ترامب لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

أخبار متعلقة

وقالت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في هيومن رايتس ووتش، لوكالة فرانس برس "من المناسب أن يقف فيفا دقيقة صمت قبل نهائي كأس العالم في ملعب ميتلايف، الواقع في ضواحي نيويورك".
وأضافت "يقع مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك على بُعد 14.5 كيلومترا فقط من الملعب، وهذه فرصة للفيفا للوفاء بوعوده بأن يحترم هذه النسخة من كأس العالم حقوق الإنسان".
وتُعدّ 2026 أول نسخة من كأس العالم تُراعي معايير حقوق الإنسان في عملية تقديم العروض، وذلك في أعقاب الانتقادات الواسعة لنسختي روسيا وقطر.
بحسب ووردن، ستُذكر هذه البطولة، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، باسم "كأس العالم أم ايه جي ايه"، في إشارة إلى شعار ترامب "لنجعل أميركا عظيمة مجددا".
وأضافت "عندما يستذكر العالم هذه البطولة، سيتذكر الضحايا الذين قُتلوا على يد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وعمليات الترحيل التي قادتها أثناء البطولة".
وجاءت تصريحاتها في ختام مؤتمر صحافي نظمته عدة منظمات حقوقية في نيويورك قبل المباراة النهائية التي تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا الاحد.
ويعتقد دانيال نورونا، مدير حملات الأميركتين في منظمة العفو الدولية، أن فيفا لم يفِ بوعده بتنظيم كأس عالم يحترم حقوق الإنسان.
وقال "لم يستخدم فيفا نفوذه خلال هذه البطولة"، مُشيرا إلى أن سياسات الترحيل التي انتهجها ترامب أجبرت العديد من المهاجرين على "العيش في الخفاء".

وقد وعد الفيفا بأن تكون نسخة 2026 الأكثر التزاماً بحقوق الإنسان، بعد الانتقادات التي طالت نسختي روسيا وقطر. غير أن المنظمات الحقوقية ترى أن الوعود لم تترجم على أرض الواقع، وسط استمرار سياسات الترحيل الأميركية. وسيظل ملف حقوق الإنسان محوراً للنقاش خلال الأيام الأخيرة من البطولة.