وضع المدافع الجزائري عيسى ماندي حدا لمشواره مع المنتخب الوطني، مسدلا الستار على مسيرة امتدت لأكثر من عشر سنوات ارتدى خلالها قميص محاربي الصحراء، بعدما مثّل أحد أبرز الركائز الأساسية للفريق على مدار الأعوام الماضية.

تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على مرحلة تجديد الدماء في صفوف المنتخب الجزائري وسط سعي الجهاز الفني لضخ عناصر جديدة قادرة على حمل المسؤولية في الاستحقاقات المقبلة.

وأعلن اللاعب عن قراره عبر شريط مصور بثه على حسابه الموثق بمنصة "إنستجرام"، مبرزا أن ارتداء قميص منتخب الجزائر شكل فخرا عظيما له، ومؤكدا أن الوقت قد حان لإنهاء مشواره الدولي.

وقال ماندي صاحب الـ34 عامًا "اللعب من أجل منتخب الجزائر كان أمرًا استثنائيًا وجميلًا، ومنحني مشاعر لا تُنسى. لكني أشعر بأن اللحظة المناسبة قد حانت لأقول وداعًا، بعدما قدمت كل ما أستطيع لبلدي".

بدوره، بادر الاتحاد الجزائري لكرة القدم بتقديم الشكر لماندي نظير الجهود التي قدمها طوال فترة تمثيله للمنتخب، مشيدا بإنجازه التاريخي بوصفه أكثر العناصر خوضا للمباريات بقميص محاربي الصحراء.

ويأتي اعتزال ماندي بعد مشاركته مع المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026، وهو ثاني لاعب يسدل الستار على مسيرته الدولية من الفريق بعد القائد رياض محرز.

وبدأ المدافع الجزائري مسيرته الدولية في الخامس من مارس عام 2014، عندما خاض مباراته الأولى مع "الخضر" أمام منتخب سلوفينيا، في لقاء انتهى بفوز الجزائر بهدفين دون رد.

وخلال مسيرته، شارك ماندي في 122 مباراة دولية، سجل خلالها 8 أهداف، ليصبح أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب الجزائري.

ويبقى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019 في مصر أبرز إنجازات ماندي مع "محاربي الصحراء"، حيث كان أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب جمال بلماضي التي أعادت الكأس القارية إلى الجزائر بعد غياب طويل.

شهدت مسيرة عيسى ماندي محطات بارزة توجت بإنجازات تاريخية أبرزها الظفر ببطولة كأس أمم أفريقيا 2019 بمصر تحت قيادة المدرب جمال بلماضي. ويمثل رحيله إلى جانب رياض محرز نهاية حقبة ذهبية جلب خلالها اللاعبون استقرارًا دفاعيًا كبيرًا وأداءً مميزًا للمنتخب. وسيكون على الاتحاد الجزائري والجهاز الفني تعويض هذا الفراغ القيادي والفني لضمان استقرار مسار محاربي الصحراء في المنافسات القارية والعالمية المقبلة.