النصر يقترب من إعارة جون دوران إلى بنفيكا.. وتقاسم الراتب يحسم الصفقة
بات نادي النصر السعودي على مشارف إبرام اتفاق مع نظيره بنفيكا البرتغالي يقضي بإعارة المهاجم الكولومبي جون دوران لموسم 2026-2027، في مسعى لمنح اللاعب فرصة لاستعادة توهجه في القارة العجوز، مع احتفاظ "العالمي" بكامل حقوقه القانونية والتعاقدية تجاه اللاعب.
تأتي هذه التحركات في إطار سعي الأندية السعودية لضبط قوائمها وتوظيف لاعبيها المحترفين بالشكل الأمثل لتعزيز عوائد الاستثمارات الرياضية.
أخبار متعلقة
وكشفت تقارير صحفية برتغالية أن المفاوضات بين الناديين وصلت إلى مراحل متقدمة، بعدما أبدى دوران موافقته على الانتقال إلى بنفيكا، بل وأبدى استعداده لتخفيض راتبه من أجل إتمام الصفقة، في ظل رغبته بالعمل تحت قيادة المدرب ماركو سيلفا، رغم تلقيه عروضًا من أندية أوروبية أخرى.
ووفقًا لصحيفتي "ريكورد" و**"أوجوغو"**، فإن النقطة الرئيسية المتبقية في المفاوضات تتعلق بآلية توزيع راتب اللاعب، حيث من المنتظر أن يتحمل النصر جزءًا من راتبه السنوي، بينما يتكفل بنفيكا بالجزء الآخر، دون الكشف عن نسبة مساهمة كل طرف.
وتتجه المفاوضات نحو إتمام صفقة إعارة لمدة موسم واحد، تتضمن خيار شراء غير إلزامي، بما يمنح النادي البرتغالي فرصة تقييم اللاعب قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن ضمه بشكل دائم.
وفي إطار مساعي بنفيكا لحسم الصفقة، سافر المدير العام للنادي البرتغالي ماريو برانكو إلى الشرق الأوسط لعقد اجتماعات مباشرة مع مسؤولي النصر، وسط تفاؤل داخل النادي بإغلاق الملف خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لانضمام دوران إلى تدريبات الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويُعد راتب اللاعب أحد أبرز التحديات أمام إتمام الاتفاق، إذ يحصل دوران على ما يقارب 20 مليون يورو سنويًا بموجب عقده مع النصر الممتد حتى صيف 2030، وهو مبلغ يتجاوز السقف المالي المعتاد داخل بنفيكا، ما دفع جميع الأطراف إلى البحث عن صيغة مناسبة لتقاسم الراتب، إلى جانب موافقة اللاعب على تخفيض جزء من مستحقاته.
ولا يُنظر إلى استعداد النصر لتحمل جزء من راتب مهاجمه باعتباره تنازلًا عن اللاعب، بل خطوة تهدف إلى الحفاظ على قيمته السوقية، خاصة في ظل خروجه من حسابات الفريق خلال الفترة الأخيرة.
وكان النصر قد تعاقد مع جون دوران قادمًا من أستون فيلا في يناير 2025 مقابل نحو 77 مليون يورو، ليصبح أحد أغلى الصفقات في تاريخ الدوري السعودي. ورغم بدايته الجيدة بتسجيل 12 هدفًا في 18 مباراة، فإن اللاعب لم يستمر طويلًا مع الفريق، حيث خرج معارًا إلى فنربخشة التركي، ثم إلى زينيت سان بطرسبرغ الروسي، ليصبح بنفيكا مرشحًا ليكون محطته الرابعة منذ رحيله عن الدوري الإنجليزي.
ويرى مسؤولو النصر أن انتقال اللاعب إلى فريق بحجم بنفيكا قد يسهم في استعادة مستواه وقيمته الفنية والتسويقية، مع الإبقاء على إمكانية استعادته مستقبلًا في حال عدم تفعيل النادي البرتغالي بند الشراء.
كما لعب موقف اللاعب دورًا مهمًا في تقدم المفاوضات، بعدما تمسك بخيار الانتقال إلى بنفيكا ورفض عروضًا أخرى، في وقت أشارت فيه تقارير إيطالية إلى أن اسمه طُرح سابقًا على يوفنتوس ودخل ضمن اهتمامات بولونيا، قبل أن يتحرك النادي البرتغالي بشكل أكثر جدية لحسم الصفقة.
تعكس هذه الصفقة استراتيجية النصر في إعارة العناصر التي لا تدخل ضمن الخطط الفنية الحالية لضمان استمرارية تطورهم. يبقى ملف الرواتب وحصة التحمل المالي النقطة الفاصلة التي ستحدد نجاح المفاوضات في الأيام القادمة، وسط ترقب لإضافة دوران إلى قائمة بنفيكا قبل بدء المنافسات الرسمية.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.