أنهى ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي الأول لكرة القدم، مسيرته التي استمرت 14 عامًا على رأس الجهاز الفني للديوك، عازياً قراره إلى ما وصفها بـ«الأجواء الخانقة» التي أحاطت به عقب الهزيمة أمام إنجلترا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026. وفي تصريحات صحافية لقناة «إم.6» التلفزيونية يوم الأحد، قال ديشامب: «شعرت أن الوقت حان للتوقف، وعندما اتخذت هذا القرار، لم يكن من أجل مصلحتي الشخصية، وأقول ذلك بكل صدق، بل من أجل مصلحة المنتخب الفرنسي، أصبحت الأجواء المحيطة بي خانقة للغاية، والمنتخب الفرنسي لا يستحق ذلك». وأضاف: «منذ الإعلان عن هذا القرار، أصبحت الأوضاع أفضل بكثير بالنسبة للمنتخب الفرنسي». وكان ديشامب قد تعرض لانتقادات متكررة بسبب اعتماده أسلوباً قائماً على التوازن والانضباط والفعالية بدلاً من الأداء الممتع، رغم امتلاكه على مر السنين بعضاً من أبرز المواهب الهجومية عالمياً. وقد كشف ديشامب العام الماضي عن نيته الرحيل مع انتهاء عقده بعد كأس العالم 2026. ويظل ديشامب، الذي تولى تدريب المنتخب عام 2012، محفوراً في الذاكرة الفرنسية كمدرب قاد منتخبه إلى لقبه العالمي الثاني عام 2018، بعد 20 عاماً من قيادته «الزرق» كقائد لتحقيق اللقب الأول على أرضه في مونديال 1998، كما قاد فرنسا للفوز بدوري الأمم الأوروبية 2021، والوصول إلى نهائي يورو 2016 وكأس العالم 2022.

يأتي رحيل ديشامب ليُسدل الستار على فترة طويلة شهدت فيها الكرة الفرنسية تحولات كبرى، حيث يُعد أحد أبرز المدربين في تاريخ المنتخب.

ورغم الانتقادات لأسلوبه العملي، يظل ديشامب المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ المنتخب الفرنسي، حيث اقترن اسمه بلقبين كبيرين. ويُرجح أن يُفتح ملف الخلافة قريباً، وسط ترشيحات لأسماء مثل زين الدين زيدان. ويبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه الأجواء السابقة على الفترة المقبلة للديوك؟