فرض النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في البحر الأحمر زيادة عدد الرحلات الجوية بين الرياض والبحر الأحمر بواقع 11 رحلة من الرياض و4 رحلات من جدة، أسبوعيًا، ابتداءً من الأربعاء المقبل، في خطوة تعكس تنامي الطلب على الوجهة، أكثر مما تمثل مجرد توسع تشغيلي لشركة الطيران. ويأتي القرار من الخطوط السعودية بعد تسجيل وجهات البحر الأحمر معدلات إشغال تجاوزت 80 في المئة خلال إجازة عيد الفطر 2026، في مؤشر على التحول الذي تشهده المنطقة كإحدى أبرز الوجهات السياحية في السعودية، مدعومة بالمشروعات السياحية الكبرى وتكامل الجهود الحكومية والقطاع الخاص لتطوير التجربة السياحية. وتعكس زيادة السعة المقعدية على هذا الخط استجابة مباشرة للطلب المتنامي على وجهات البحر الأحمر، التي انتقلت من مرحلة إطلاق المشاريع إلى استقطاب أعداد متزايدة من الزوار من داخل السعودية وخارجها، ويعزز هذا الزخم الحضور المتنامي للوجهة على الساحة الدولية، بعدما حظيت مشاريع البحر الأحمر باهتمام من مؤسسات ومنصات عالمية، كان من أبرزها إدراج منتجع شيبارة ضمن قائمة مجلة «تايم» الأمريكية لأعظم الأماكن في العالم، في مؤشر على تنامي مكانة البحر الأحمر كوجهة سياحية عالمية، وهو ما بدأ ينعكس على حركة السفر وقرارات شركات الطيران بزيادة السعة التشغيلية. وأسهمت منصتا عروض العيد تحت شعار «عن عيدين» وعروض صيف السعودية التي انطلقت تحت عنوان «عروض الحين وبعدين» في تقديم باقات وتجارب متنوعة شجعت مزيدًا من السياح على اختيار وجهات البحر الأحمر، إلى جانب الحملات الترويجية التي ركزت على إبراز المقومات الطبيعية والمنتجعات الفاخرة والأنشطة البحرية. كما لعب التكامل بين الجهات الحكومية والمستثمرين والقطاع السياحي دورًا محوريًا في رفع جاهزية الوجهة، من خلال تطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، وهو ما انعكس على ارتفاع نسب الإشغال واستمرار الطلب حتى بعد مواسم الذروة.