الأرجنتين وإنجلترا في مواجهة نارية على مقعد في النهائي... وإسبانيا تنتظر
يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا في الدور نصف النهائي من مونديال 2026، في حين تنتظر إسبانيا لمعرفة هوية خصمها في النهائي.
في مواجهة نصف النهائي المرتقبة، يلتقي منتخبا الأرجنتين بقيادة أسطورته ليونيل ميسي وإنجلترا، بينما تترقب إسبانيا المتأهلة بالفعل إلى النهائي معرفة من سينافسه، وذلك بعد إقصائها لفرنسا الحالمة بلقب ثالث.
تأتي هذه المباراة في ظل تنافس كروي حامي الوطيس بين منتخبين يمتلكان تاريخاً حافلاً في البطولة.
اللقاء بين عملاقي الكرة العالمية يحمل جاذبية كبرى، لكن التوترات السياسية التاريخية تضيف إليه مزيداً من الإثارة.
يسعى الأرجنتينيون بقيادة المدرب سكالوني إلى تكرار إنجاز البرازيل بالفوز بلقبين متتاليين، وهو سيناريو وداع مثالي لنجمهم الخالد.
ألهم ميسي، البالغ 39 عاماً ومتصدر قائمة هدافي كأس العالم برصيد 8 أهداف بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي، رفاقه للفوز باللقب العالمي في قطر عام 2022، في وقت كان من المتوقع أن يكون ظهوره الأخير على أكبر مسرح لكرة القدم.
لكنه عاد للمزيد ولعب دوراً محورياً في قيادة الأرجنتين إلى الدور نصف النهائي، بفضل أهدافه الحاسمة في الفوزين الصعبين على الرأس الأخضر ومصر بالنتيجة ذاتها 3-2.
وستواجه الأرجنتين، حاملة اللقب 3 مرات، منافساً من العيار الثقيل في أتلانتا مقارنة بالمنتخبات التي واجهتها سابقاً، حتى إن تأرجح مستوى منتخب «الأسود الثلاثة» في العرس الكروي.
واعتمد رجال المدرب الألماني توماس توخيل على تألق الثنائي هاري كين وجود بيلينغهام، اللذين سجلا معاً 12 هدفاً من أصل 13 لأبطال مونديال 1966.
ويلتقي المنتخبان للمرة الأولى في مباراة رسمية منذ مونديال 2002.
اعتمد رجال المدرب الألماني توماس توخيل على تألق الثنائي هاري كين وجود بيلينغهام (أ.ب)
وقال توخيل إنه لم يشعر بضغط إضافي، على الرغم من الطابع التاريخي للمباراة؛ حيث يسعى منتخب إنجلترا للوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ فوزه باللقب على أرضه قبل 60 عاماً.
وأضاف: «لا أشعر بأي عبء. نشعر بالتوتر والقلق، وهذا أمر طبيعي».
وتابع: «ما يُعجبني هو أنني أشعر بأن اللاعبين يتمتعون بروح تنافسية عالية، وهم متعطشون وجائعون لخوض هذه المباراة».
وأشار المدرب الألماني إلى أن لاعب الوسط، ديكلان رايس، الذي كان يعاني وعكة صحية، بات جاهزاً للمشاركة أساسياً.
تاريخ هذه المواجهة حافل بالأحداث الدرامية
وانتهت أبرز مواجهة بينهما بفوز الأرجنتين 2-1 في ربع نهائي كأس العالم بالمكسيك عام 1986، والذي شهد هدفين من دييغو مارادونا، أحدهما هدف «يد الله» الشهير، والآخر من مجهود فردي مذهل.
وبعد 12 عاماً، طُرد ديفيد بيكهام في مونديال فرنسا، قبل أن تفوز الأرجنتين بركلات الترجيح.
وتقام المباراة بين المنتخبين على خلفية نزاع سيادي مستمر حول جزر فوكلاند، المعروفة بالإسبانية باسم جزر مالفيناس، في جنوب المحيط الأطلسي.
وأرسلت بريطانيا قوة عسكرية في عام 1982 لاستعادة الجزر بعد غزو القوات الأرجنتينية لها.
وسعى المدرب سكالوني في الأيام الأخيرة إلى نزع الطابع الحاد عن هذه المواجهة.
وقال: «الحقيقة أن هذه مباراة لكرة القدم. لن أخلط الأمور، خصوصاً بشأن ما يتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد».
وأضاف: «كانت فترة حزينة جداً في تاريخنا، ولا يمكننا فعل كثير حيالها. إنها مجرد مباراة لكرة القدم، لا أكثر».
ويتنافس الفريقان، وهما ضمن أفضل 4 منتخبات في العالم وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على حق مواجهة إسبانيا في المباراة النهائية، الأحد، في نيوجيرسي.
وقدّمت كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي عرضاً استثنائياً في أرلينغتون بتكساس، الثلاثاء، لتقصي المنتخب الفرنسي الذي كان مرشحاً بقوة للفوز بكأس العالم للمرة الثالثة بعد عروضه الهجومية الباهرة.
لكن منتخب «لا روخا»، بطل أوروبا، قدم أداءً حاسماً، ليضمن أن ينهي مدرب فرنسا ديدييه ديشان مسيرته في كأس العالم بهزيمة.
وافتتح ميكيل أويارسابال التسجيل لأبطال مونديال 2010 من ركلة جزاء في الشوط الأول، وضاعف المدافع بيدرو بورو النتيجة في الشوط الثاني.
وقال دي لا فوينتي: «بدأنا قبل نحو 4 أعوام بفكرة معينة، وبقينا أوفياء لها، وقد أوصلتنا إلى هنا».
وأضاف: «هؤلاء اللاعبون يستحقون كل شيء. لقد أظهروا يوماً بعد يوم التزامهم وتضامنهم وسخاءهم وموهبتهم. إنهم يجعلون الصعب يبدو سهلاً».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
إذا نجحت الأرجنتين في تجاوز إنجلترا، ستكون على بعد خطوة من إنجاز تاريخي بحماية لقبها الأول منذ 36 عاماً. أما إنجلترا فتأمل في كسر عقدة نصف النهائي وبلوغ النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها عام 1966. ويمثل هذا اللقاء أيضاً فرصة لميسي لتأكيد مكانته كأفضل لاعب في التاريخ.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.