تتجه الأنظار صوب ملعب دالاس الشهير الذي يستضيف القمة المنتظرة بين أبرز منتخبين في المونديال، ويا للأسف أننا سنفقد أحدهما بعد النهائي. فمساء الثلاثاء، يلتقي وصيف كأس العالم الأخيرة بطل أوروبا الطامح لإضافة النجمة الثانية بعد تتويج 2010 بقيادة تشافي وإنييستا، في إشارة إلى إرث مصارعة الثيران الإسبانية. أما فرنسا، فتأتي كالأفضل والأكثر متعة بفضل نجمها الذهبي مبابي والجناح الهجومي ديمبيلي، بالإضافة إلى أليسي ووليام صليبا وبقية نجوم المنتخب الأزرق المثير. ورغم التفوق الفرنسي، يتميز الإسبان بالصبر التكتيكي وعدم التعجل في الحسم، مع نجوم مثل يامال ورودري وبيدري وفابيان وأويارزابال، القادرين على قلب النتيجة في اللحظات الأخيرة، كما فعلوا في ثمن وربع النهائي حين حسم ميكل ميرنيو مرتين: الأولى أمام البرتغال في الوقت بدل الضائع، والثانية أمام بلجيكا قبل دقيقتين من النهاية. وبذلك يؤكدون أنهم يفضلون تأمين الدفاع أولاً ثم البحث عن الفوز بهدوء عبر الاستحواذ والتسديد أو التمرير البيني. في المقابل، تمتلك فرنسا أسلحة فتاكة تعمل طوال المباراة بقيادة كليان امبابي، الذي سجل حضوراً مذهلاً للمونديال الثاني توالياً، ليؤكد أنه نجم متفرد في أسلوبه ومراوغته.

هذا النهائي يجمع بين فريقين أظهرا أفضل مستوياتهما خلال البطولة، لكل منهما أسلوبه ونقاط قوته المميزة.

يوم الثلاثاء، سنفقد أحد الفريقين؛ ففرنسا الأفضل ليست واثقة من الفوز لمجرد أفضليتها، وإسبانيا الأخطر ليست مضمونة النجاح كذلك، فالملعب هو الفيصل بينهما، ومن خلاله تُحسم المنافسات!

التناقض بين هجوم فرنسا الكاسح وصبر إسبانيا التكتيكي قد يكون مفتاح المباراة. تاريخياً، اعتمدت إسبانيا على الضغط المستمر، بينما تستفيد فرنسا من الهجمات المرتدة السريعة. سيتحدد في هذه المواجهة أي فلسفة تسود تحت ضغط النهائي الكبير.