يعتزم الاتحاد النرويجي لكرة القدم التقدم بشكوى رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» احتجاجاً على تجميد عقوبة إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون استعداداً لمونديال 2026. وفي تصريحات صحفية أدلت بها لصحيفة «ذا تايمز» يوم الخميس، أكدت ليزه كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي، عزمها نيل تفويض من مجلس الإدارة لرفع الشكوى إلى لجنة الأخلاقيات بالاتحاد الدولي إزاء واقعة وصفتها بأنها تهدد سلامة اللعبة بأسرها وما كان ينبغي وقوعها. وقالت ليزه في المقابلة ذاتها: «سأعرض الأمر على اجتماع مجلس الإدارة وأناقشه مع أعضائه، ثم سنقوم بذلك، بالنسبة لي، ينبغي أن يندرج الأمر ضمن الإطار ذاته للشكوى الأخلاقية». وأضافت رئيسة الاتحاد النرويجي: «عندما تقوم بثني قاعدة على هذا النحو، فإنك تسلك طريقًا زلقًا سيضع اللعبة بأكملها في خطر، أمر مقلق للعبة عندما يتم المساس بالقواعد الأساسية لها. أولًا وقبل كل شيء، ما كان ينبغي أن يحدث ذلك. ومن المهم جدًا الآن أن يكون هناك تواصل صريح بشأن ما جرى، كلنا نعلم أن هذا القرار تأثر بقوى خارجية ولم يمر بالإجراءات السليمة. نحتاج إلى أن يقرّ قائدنا في «فيفا» أن ما حدث كان خطأ».

تأتي هذه التطورات في ظل متابعة مستمرة للقرارات التنظيمية والانضباطية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال البطولات الكبرى.

أثار قرار تعليق العقوبة جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية بعد تدخل الاتحاد الدولي وتجميده للإيقاف الناتج عن حصول بالوجون على البطاقة الحمراء في لقاء البوسنة والهرسك بددور الـ32. وقد انعكست تداعيات تلك القضية على أجواء البطولة، لا سيما عقب الخسارة التي تعرضت لها المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا بنتيجة 4ـ1 في ظل تلك الظروف التنظيمية. في المقابل، سجلت مشاركة المنتخب النرويجي في النهائيات عودة تاريخية بعد غياب استمر لمدة 28 عاماً، قبل أن تودع البطولة على يد إنجلترا في دور ربع النهائي. ويبقى الرأي العام بانتظار ما ستسفر عنه خطوة الاتحاد النرويجي وتفاعل لجنة الأخلاقيات في «فيفا» مع الشكوى المرتقبة لحماية نزاهة المسابقات.