سلطان الزايدي

النصر وحكمة جيسوس

نُشر هذا المقال في 17 يوليو 2026 عند منتصف الليل، وآخر تحديث له في التاريخ والتوقيت نفسه.

تتسم فترة الانتقالات الصيفية في دوري روشن السعودي بحراك كبير، وتلعب الجماهير دورًا مؤثرًا في الضغط على الأندية، لكن الخبرة الفنية تبقى العامل الأهم في اتخاذ القرارات.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

خلال فترة الانتقالات، خصوصًا الصيفية، يشتد التنافس بين الأندية على جلب النجوم الذين يخدمون مسيرة كل نادٍ في الموسم الجديد، وكل نادٍ وفق ميزانيته واحتياجاته، وهذا هو الأهم. ليس كل تغيير كبير أو صغير في هيكلة الفريق ضروريًا ما لم تكن هناك حاجة إليه، وليس بالضرورة أن تكون جميع الآراء الفنية صحيحة، كما أن المطالبات الجماهيرية ليست مقياسًا للتغيير طالما أن الإدارة الفنية للفريق لا تتفق معها. من حق جماهير الأندية أن تضغط، ومن حق إدارات الأندية أن تلتزم الصمت وتعمل وفق الميزانيات المتوفرة والاحتياجات. ليس من المنطقي أن يكون رأي الأشخاص خارج المنظومة صحيحًا وأكثر دقة من رأي من يعيشون داخل المنظومة ولديهم الصلاحيات الكافية.

في النصر تحديدًا، يبدو أن جمهوره وبعض إعلامه يتعمدون في كل فترة انتقالات الضغط نحو التغيير، حتى لو لم يكن لذلك مبرر، مما يؤثر عكسيًا على بعض النجوم. القصص في هذا الجانب كثيرة، لكن أبرزها قصة عبدالإله العمري الصيف الماضي مع جمهور النصر والمطالبات بالاستغناء عنه. ماذا لو لم يجد عبدالإله العمري احتواءً من مدرب الفريق جيسوس، وتمسك به وآمن بموهبته ومستواه؟ لكان النصر خسر أحد أهم نجومه الذين ساهموا في تحقيق دوري روشن. لذا من المهم أن يفهم الجمهور دوره وأن يتعامل مع المواقف الفنية وفق رؤية الجهاز الفني، وكذلك العمل الإداري. لا أعتقد أن الأندية التي يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة تعيش أوضاعًا مالية صعبة؛ فهذه فكرة غير منطقية، لكن محاولة تصوير ذلك من قبل بعض المؤثرين على وسائل التواصل تجعل الجمهور يعيش في قلق وقد تربك مسيرة الإعداد للموسم الجديد. من الأفضل أن ينتظر الجمهور اكتمال العمل ثم يصدر حكمه، فالأحكام الاستباقية نتائجها غير جيدة وقد تكون سببًا في التخلي عن مكتسبات سابقة من أجل التغيير.

دمتم بخير،،

يثير المقال مسألة التوازن بين الضغوط الجماهيرية والقرارات الفنية في الأندية السعودية، خصوصًا بعد انضمام العديد منها لصندوق الاستثمارات العامة. ويشير إلى أن التسرع في الحكم على الأداء أو المطالبة بالتغيير قد يكلف الأندية خسارة لاعبين مؤثرين، كما حدث مع عبدالإله العمري. لذا، يظل الصبر والثقة في الجهاز الفني عاملين حاسمين لتحقيق الاستقرار والنجاح.