أوضح تشابي ألونسو، المدير الفني الجديد لتشيلسي، الدوافع وراء اختياره قيادة "البلوز" بدلاً من العودة إلى ليفربول، النادي الذي خاض في صفوفه مسيرة استمرت 5 سنوات وتوج معه بلقب دوري أبطال أوروبا في موسم (2004- 2005).

تأتي هذه التصريحات في ظل التغييرات الإدارية والفنية الكبيرة التي تشهدها أندية الصف الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

شدد المدرب الإسباني على أن تفضيله النادي اللندني على فريقه السابق ارتبط في المقام الأول بمفهوم "التوقيت المناسب"، وهي التصريحات التي كشفت كواليس قراره بعد تولي مهامه رسميًا في مايو الماضي وخوضه أولى الحصص التدريبية الأسبوع المنصرم.

وفي مقابلة خاصة مع شبكة "بي بي سي سبورت"، وعند سؤاله عن سبب اختيار تشيلسي بدلًا من ليفربول، الذي أقال مدربه آرني سلوت بعد أسبوعين فقط من وصول ألونسو إلى غرب لندن، علق قائلًا: "الأمر يتعلق بالتوقيت فحسب. أنا هنا اليوم في ستامفورد بريدج لخوض هذا التحدي الكبير؛ تشيلسي يعد أحد أكبر الأندية، وأنا أتطلع بشدة لتحقيق النجاحات هنا".

ولطالما ارتبط اسم ألونسو بتدريب ليفربول؛ حيث كان مرشحًا بارزًا لخلافة الألماني يورجن كلوب عقب رحيله في عام 2024، وتجدد هذا الاهتمام مجددًا هذا العام مع تصاعد المطالبات برحيل سلوت. كما استند الكثيرون في ترشيحه لتدريب ليفربول إلى قدرته الفائقة على تطوير المواهب، مستدلين بالظفر بأفضل المستويات من الثنائي فلوريان فيرتز وجيريمي فريمبونج إبان فترة تدريبهما تحت قيادته في باير ليفركوزن الألماني.

ومع ذلك، استقر المطاف بالمدرب الإسباني في تشيلسي، حيث مُنح مسمى "مدير فني" بدلًا من مسمى "مدرب رئيسي" الذي كان يحمله أسلافه في الفريق. وحول ما إذا كان هذا اللقب يمنحه سلطة وصلاحيات أوسع، أوضح ألونسو: "ما يروق لي هو العمل الجماعي؛ فكلنا شركاء في القرارات التي نتخذها ونتحمل مسؤوليتها معًا. الهدف النهائي واضح بالنسبة لي، وهذه هي الطريقة المثلى التي ينبغي أن تُدار بها الأمور".

واختتم المدرب الإسباني حديثه معربًا عن ثقته الكبيرة في مستقبل تشيلسي قائلًا: "نحن واثقون من أننا نسير في الطريق الصحيح وبأفضل أسلوب؛ فالإمكانيات موجودة وهناك قاعدة قوية وفريق جيد بالفعل. كل ما نحتاجه الآن هو تعزيز هذه المجموعة بالشكل الصحيح واتخاذ القرارات السديدة للقيام بذلك".

وشدد ألونسو على عمق التفاهم بينه وبين الإدارة الرياضية، مؤكداً أن تركيزه حالياً ينصب على تأسيس تشكيلة متوازنة تملك المقومات التنافسية الكافية لإعادة "البلوز" إلى واجهة منصات التتويج.

يذكر أن ألونسو رحل عن تدريب ريال مدريد في شهر يناير الماضي عقب خسارة لقب السوبر الإسباني لصالح برشلونة، ويأمل في إعادة البريق إلى تشيلسي الذي أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، وبالتالي سيغيب عن المشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

يمثل تعيين ألونسو رهاناً كبيراً من إدارة تشيلسي لاستعادة استقرار النادي بعد موسم مضطرب. وسيتعين على المدرب الإسباني التعامل مع تحدي غياب الفريق عن المشاركات الأوروبية، وهو ما يفرض عليه ضغوطاً إضافية لتحقيق نتائج فورية في البطولات المحلية.