يستعد عشاق كرة القدم مساء الأحد لليلة لن تتكرر إلا كل أربع سنوات، حين يتواجه منتخبا إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم. وتشير سجلات النهائيات إلى أن الدقائق الخمس عشرة الأخيرة من الوقت الأصلي (من الدقيقة 76 إلى 90) هي الأكثر حسمًا في تاريخ البطولة، إذ سُجل فيها 20 هدفًا، متفوقةً على جميع الفترات الأخرى، مما يجعل الربع الأخير المساحة الأكثر تأثيرًا في تحديد البطل. ويبلغ إجمالي أهداف النهائيات 83 هدفًا، بما في ذلك مواجهة البرازيل والأوروجواي عام 1950 التي انتهت 2-1 لصالح الأوروجواي، والتي كانت بمثابة النهائي الفعلي رغم عدم إقامة مباراة نهائية تقليدية. وتحتل الفترتان 16-30 و61-75 المركز الثاني بـ 13 هدفًا لكل منهما، تليها الدقائق الأولى بـ 12 هدفًا، ثم 31-45 بـ 8 أهداف، وأخيرًا 46-60 بـ 6 أهداف، لتكون بداية الشوط الثاني الأقل تهديفًا. ويميل الشوط الثاني إلى الغزارة التهديفية بـ 40 هدفًا مقابل 34 في الأول، بينما سجلت الأشواط الإضافية 9 أهداف. ولم يسجل الوقت بدل الضائع سوى هدفين، كلاهما في نهائي 1998 عند الدقيقتين 45+1 و90+3. أما الشوطان الإضافيان، فقد شهدا 3 أهداف في الأول (الدقائق 95 و101 و105) و6 في الثاني (108 و113 و115 و116 و118 و120). ويأمل الطرفان في إنهاء المباراة مبكرًا، بينما يتطلع المحايدون وعشاق الساحرة المستديرة إلى مباراة تهديفية تمتد 120 دقيقة.

يتجه أنظار الملايين مساء الأحد إلى ملعب لوسيل لمتابعة النهائي المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين، في موعد كروي استثنائي يجمع بين اثنين من أعرق منتخبات العالم.

وتشير الإحصائيات إلى أن النهائيات الكبرى غالبًا ما تُحسم في الدقائق الأخيرة، مما يزيد من حدة التوتر والترقب. ويبقى السؤال: هل ستكرر إسبانيا أو الأرجنتين سيناريو المباريات السابقة أم ستحسم اللقاء مبكرًا؟ في كل الأحوال، ينتظر الجمهور عرضًا كرويًا ممتعًا قد يصل إلى 120 دقيقة من الإثارة.