تواصل محافظة العُلا تعزيز مكانتها كوجهة مميزة لسياحة الفروسية، حيث تدمج بين ركوب الخيل واستكشاف المعالم الأثرية والتكوينات الصخرية الفريدة والواحات الخضراء، مما يوفر تجربة سياحية متكاملة تعكس أصالة الفروسية العربية وتمنح الزوار فرصة استثنائية لاكتشاف المنطقة.

يأتي هذا التوجه في إطار جهود المملكة لتنويع منتجاتها السياحية وتعزيز القطاع كركيزة للاقتصاد الوطني وفق رؤية 2030.

يشهد هذا النوع من السياحة المتخصصة إقبالًا متزايدًا، حيث تتراوح رحلات الفروسية المنظمة بين بضع ساعات وعدة أيام، مما يلائم المبتدئين والفرسان ذوي الخبرة على السواء.

وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على تطوير بنية تحتية متكاملة تدعم هذا القطاع، من خلال إنشاء مسارات مخصصة لركوب الخيل تمتد عبر مواقع طبيعية وتاريخية متعددة، إلى جانب مسارات المشي وركوب الدراجات، ضمن منظومة تستهدف تعزيز جودة الحياة وإثراء تجربة الزائر بأساليب مستدامة تنسجم مع طبيعة العُلا وموروثها الثقافي.

وأولت الهيئة اهتماماً بالغاً بتنظيم أنشطة سياحة الفروسية عبر إصدار تراخيص الإسطبلات ومقدمي التجارب، بما يضمن تقديم خدمات احترافية وفق معايير تنظيمية دقيقة تكفل السلامة وجودة التجربة. كما امتد هذا الاهتمام إلى تطوير منظومة الرعاية البيطرية بالتعاون مع الجهات المختصة، من خلال توفير مستشفى متخصص للخيل خلال البطولات والفعاليات، مما يسهم في نشر الوعي البيطري ودعم استدامة القطاع.

وتُعدّ "قرية الفرسان" إحدى الركائز الرئيسة لهذا القطاع، التي يجري إنشاؤها على مراحل، وتوفر برامج تدريبية وتجارب متنوعة، إلى جانب استضافة فعاليات ترسّخ مكانة العُلا وجهةً متخصصة في رياضة وسياحة الفروسية.

تستضيف العُلا العديد من أبرز بطولات الفروسية في المملكة، التي تنظمها الهيئة الملكية بالتعاون مع وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للفروسية؛ ومن أبرزها: كأس وزارة الرياضة للقدرة والتحمل، وكأس الفرسان للقدرة والتحمل، وبطولة العُلا لبولو الصحراء، وبطولة العُلا الدولية لالتقاط الأوتاد، وبطولة الرماية من على ظهر الخيل. وتستقطب هذه البطولات مئات الفرسان من داخل المملكة وخارجها، مستفيدين من تضاريس العُلا الطبيعية التي توفر بيئة مثالية لمختلف رياضات الفروسية.

ولا تقتصر سياحة الفروسية في العُلا على ممارسة ركوب الخيل، بل تمثل تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تتيح الوصول إلى مسارات طبيعية ومواقع تراثية يصعب بلوغها بوسائل النقل التقليدية، فضلاً عن التعرف على الموروث العربي المرتبط بالخيل، واستكشاف شواهد ارتباط العُلا بها منذ القدم كما وثّقتها النقوش والرسوم الصخرية في مواقعها الأثرية.

ويأتي ذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع المنتجات السياحية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، فيما تواصل العُلا تقديم تجارب نوعية تستثمر مقوماتها الطبيعية والثقافية، وترسّخ حضورها وجهةً رائدة لسياحة الفروسية على الخارطة السياحية العالمية.

صورة من الألبوم

صورة من الألبوم

صورة من الألبوم

صورة من الألبوم

صورة من الألبوم

وتسهم هذه المبادرات في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تنويع المنتجات السياحية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني. كما تعزز العُلا حضورها كوجهة رائدة لسياحة الفروسية على الخارطة السياحية العالمية، من خلال استثمار مقوماتها الطبيعية والثقافية. ومن المتوقع أن تسهم التطورات المستمرة في البنية التحتية والخدمات المصاحبة في جذب مزيد من الزوار والمستثمرين إلى المنطقة.