هل نجح مونديال أمريكا 2026؟ - يعقوب المطير
نجح مونديال كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، نجاحاً باهراً وتاريخياً بلا شك، بعد أن تبددت المخاوف الأولية من توسعة البطولة ليحقق تفوقاً تنظيمياً وجماهيرياً غير مسبوق.
يأتي هذا النجاح في ظل التوسع التاريخي للبطولة من 32 إلى 48 منتخباً، وهو ما أثار جدلاً قبل انطلاقها حول جاهزية البنية التحتية والتنظيم.
بلغ إجمالي الحضور الجماهيري 6,665,825 متفرجاً بعد مباراة المركز الثالث، متفوقاً على مجموع حضور بطولتي روسيا 2018 وقطر 2022 معاً، وبلغت نسبة إشغال الملاعب 99.7%، بمتوسط 65,351 مشجعاً لكل مباراة، وسُجل أعلى حضور في مكسيكو سيتي بـ80,824 مشجعاً.
شهدت مباراة المركز الثالث في ميامي حضوراً كاملاً بلغ 65,326 مشجعاً رغم اعتبار البعض لها مباراة هامشية، بينما سجلت البطولة غزارة تهديفية استثنائية بـ307 أهداف حتى تلك المباراة، وزادت وتيرتها المباراة الجنونية بين إنجلترا وفرنسا التي انتهت (6-4) لصالح إنجلترا.
دخلت مباراة المركز الثالث التاريخ كأعلى مباراة تسجيلاً للأهداف في المونديال منذ عام 1982 بـ10 أهداف. أسهمت هذه الغزارة التهديفية في صعود كيليان مبابي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم برصيد 22 هدفاً متخطياً ليونيل ميسي (21 هدفاً) قبل المباراة النهائية. ووصلت إلى عدد مباريات قياسي بحيث ارتفع عدد مواجهات البطولة الإجمالي إلى 104 مباريات.
تميز المونديال العالمي الأخير باستعراض ما بين الشوطين بحيث شهدت البطولة إدخال فكرة «Halftime Show» الترفيهية لأول مرة في تاريخ المباريات النهائية لكأس العالم على غرار نهائيات السوبر بول الأمريكية، كما أصبحت المباراة النهائية المقامة في ملعب «نيويورك نيو جيرسي» الحدث الرياضي الأغلى سعراً في تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق متوسط سعر شراء التذكرة فقد بلغ 11,327 دولاراً أمريكياً، و أرخص تذكرة متاحة (الحد الأدنى للدخول) تراوحت بين 7,400 و 9,500 دولار عبر منصات إعادة البيع المختلفة مثل StubHub و SeatGeek في الأيام الأخيرة قبل النهائي، وتذاكر الفئة الأولى الرسمية المتبقية التي عرضها الفيفا بـ 30,000 دولار للتذكرة الواحدة، كما هناك أسعار فلكية لإعادة البيع المتميزة التي وصلت أسعار المقاعد الفاخرة والأجنحة الخاصة المعروضة في منصات التداول الثانوية إلى مئات الآلاف من الدولارات.
كما أشاد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بالبطولة واصفاً إياها بـ«النجاح الهائل والتاريخي»، وأبدى انبهاره بامتلاء الملاعب ومناطق المشجعين والمدن المستضيفة التي تحولت إلى كارنفالات حية، في الأخير وصفت وسائل الإعلام الرياضية العالمية واللاعبين السابقين سيناريو البطولة وخصوصاً الصدام التاريخي في النهائي بين الجيل الحالي بقيادة ليونيل ميسي (الذي سجل رقماً قياسياً بالمشاركة في 6 بطولات كأس عالم) والجيل الشاب بقيادة لامين يامال بأنه يمثل «أعظم صراع أجيال في تاريخ اللعبة».
وتؤكد هذه الأرقام القياسية نجاح النموذج الثلاثي للاستضافة، مما يعزز ثقة الاتحاد الدولي في استمرار التوسع. كما أن الإقبال الجماهيري الكبير والإيرادات التذاكر الضخمة يعكسان شعبية كرة القدم المتنامية في أمريكا الشمالية. ويراقب المتابعون ما إذا كانت هذه البطولة ستغير من مفهوم البطولات الكبرى مستقبلاً.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.