توخيل: الأرجنتين وإنجلترا أكثر من مجرد مباراة كرة قدم أخرى
وصف توماس توخل، المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا، المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا بأنها "أكثر بكثير من مجرد مباراة كرة قدم"، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الثلاثاء عشية نصف نهائي كأس العالم في أميركا الشمالية، المقرر في أتلانتا الأربعاء.
تحظى المواجهة بين الأرجنتين وإنجلترا باهتمام عالمي نظراً لتاريخها الحافل بالتنافس واللحظات البارزة.
تعتبر مباراة الأرجنتين وإنجلترا واحدة من أبرز الكلاسيكيات في تاريخ المنتخبات، وتمتاز بلحظات أيقونية كهدف "يد الله" و"هدف القرن" اللذين سجلهما الأسطورة دييغو مارادونا في ربع نهائي مونديال 1986.
أخبار متعلقة
لكن هذه المنافسة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، كما حدث مع حرب جزر المالوين (فوكلاند) عام 1982.
وقال المدرب الألماني الثلاثاء خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: "لا يمكن القول ببساطة إنها مجرد مباراة أخرى لكرة القدم. لكن كجهاز فني نفعل ذلك تماما: نركز على ما يمكننا التأثير فيه".
وأضاف "أنا وجهازي الفني لا نتحدث بيننا عن الأحداث التاريخية. ولا نتحدث عن اللحظات الأيقونية. فالمباراة بحد ذاتها أيقونية بما يكفي، والتوتر كبير بما فيه الكفاية".
ورأى مدرب منتخب "الأسود الثلاثة" أن إنكلترا يجب أن تفرض أسلوبها ونقاط قوتها، رغم إدراكه "حجم العقبة" التي تنتظره.
وقال إن الأرجنتينيين "لا يشعرون بالخوف عندما يتأخرون في النتيجة. إنهم مجموعة شديدة التنافسية. لاعبون يتمتعون بجودة عالية جدا. ولاعبون أصحاب خبرة كبيرة في كل مركز. يحبون اللعب عبر العمق، ويستطيعون الدفاع بقوة، لذا أعتقد أنهم يملكون كل المقومات".
وأضاف "استعددنا لمواجهة أفضل نسخة من الأرجنتين. نتوقع ونأمل ونطالب أنفسنا بتقديم أفضل ما لدينا غدا في مباراة كرة قدم كبيرة. أعتقد أن جميع المنتخبات في العالم يمكن هزيمتها".
كما أشاد توخل بالنجم ليونيل ميسي الذي أظهر مستوى رائعا في سن التاسعة والثلاثين، ويتصدر قائمة هدافي البطولة إلى جانب الفرنسي كيليان مبابي برصيد ثمانية أهداف لكل منهما.
وقال: "لم تعد هناك كلمات لوصف هذا النوع من الإنجازات، أو حجم المسؤولية والجودة التي يثبتها مجددا في هذه البطولة. إنه ببساطة قائد واللاعب الأهم في أي فريق يلعب معه، وبالتأكيد في هذا المنتخب الأرجنتيني".
وسلط الضوء على التطور الدفاعي لفريقه طوال البطولة، لكنه أقر بضرورة تحسين صناعة اللعب ورفع وتيرة الهجوم إذا أراد اللاعبون بلوغ أول نهائي لهم منذ ستين عاما.
وقال: "نريد أن نستخرج آخر قطرة من إمكاناتنا. نريد أن نخطو الخطوة التالية. يعجبني التغيير في الطاقة داخل مجموعتنا. أشعر بأن اللاعبين متحمسون جدا وطموحون للغاية لهذه المباراة في نصف النهائي. لا أحد يشعر بالرضا، وهذا بالضبط المزيج المناسب لتقديم الأداء الذي نحتاج إليه غدا".
وسيواجه الفائز في النهائي الأحد منتخب إسبانيا الذي تغلب الثلاثاء على فرنسا 2-0 في دالاس.
وقال توخل مهنئا المتأهلين الجدد إلى النهائي: "كلما كبر المسرح، زاد التوتر، لكنهم يلعبون بهدوء أكبر وبثقة أكبر في أنفسهم. إنه أمر مثير للإعجاب للغاية".
وأكد المدرب الألماني أن جميع أفراد التشكيلة متاحون لخوض مباراة نصف النهائي، بمن فيهم لاعب الوسط ديكلان رايس الذي خرج بين الشوطين في ربع النهائي أمام النروج بسبب آثار مرض تعرض له.
أما الغيابان الوحيدان فهما للاعب الوسط جوردان هندرسون بسبب الإصابة، والظهير جاريل كوانساه بسبب الإيقاف.
يركز الجهاز الفني الإنجليزي على الجانب التكتيكي لمواجهة الأرجنتين القوية، وسط طموح توخل لقيادة فريقه لأول نهائي منذ 60 عاماً. في المقابل، يواصل ليونيل ميسي تألقه في البطولة بعمر 39 عاماً، متصدراً قائمة الهدافين برصيد 8 أهداف. النهائي ينتظر المتأهل أمام إسبانيا التي أظهرت قوة كبيرة في نصف النهائي.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.