اختتمت منافسات كأس العالم 2026، لتترك وراءها إرثاً رقمياً استثنائياً سيظل عالقاً في أذهان عشاق كرة القدم طويلاً؛ إذ أضحت هذه النسخة التي احتضنتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك علامة فارقة في تاريخ اللعبة، متفوقة على سابقاتها من حيث الهيكلية التنظيمية، والإقبال الجماهيري، وحجم المخصصات المالية، فضلاً عن الأرقام القياسية التي تحققت على المستويين الفردي والجماعي.

تُعد بطولة كأس العالم الحدث الرياضي الأكبر والأكثر متابعة على مستوى العالم، حيث تجمع منتخبات من مختلف القارات للتنافس على اللقب الأغلى في كرة القدم.

أخبار متعلقة

وجاءت أبرز الأرقام القياسية في البطولة على النحو التالي:
* إسبانيا توجت بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها بعد لقبها الأول عام 2010.
* أقيمت البطولة لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وهو أكبر عدد في تاريخ كأس العالم.
* شهدت إقامة 104 مباريات، وهو الرقم الأعلى منذ انطلاق البطولة.
* بلغت قيمة الجوائز المالية 871 مليون دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ كأس العالم.
* حصلت إسبانيا على 50 مليون دولار مكافأة التتويج، وهي أعلى مكافأة مالية لبطل العالم في تاريخ البطولة.
وعلى صعيد النجوم، واصل عدد من اللاعبين كتابة التاريخ:
* كريستيانو رونالدو أصبح أول لاعب في التاريخ يشارك ويسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
* كيليان مبابي أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، بعد تجاوزه الرقم القياسي لعدد الأهداف في تاريخ البطولة.
* ليونيل ميسي عزز رقمه القياسي كأكثر لاعب حصولًا على جائزة رجل المباراة في تاريخ كأس العالم.
* مايكل أوليسيه سجل الرقم القياسي لأكثر لاعب صناعةً للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
* باو كوبارسي توج بجائزة أفضل لاعب شاب، ليصبح أحد أصغر الفائزين بها في تاريخ البطولة.
كما سجلت نسخة 2026 حضورًا جماهيريًا قياسيًا، لتصبح الأكثر حضورًا في تاريخ كأس العالم، مستفيدة من زيادة عدد المنتخبات والمباريات، في تأكيد جديد على نجاح النظام الجديد للبطولة.

تؤكد هذه الأرقام أن التعديلات الهيكلية التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم ساهمت في توسيع قاعدة المنافسة وزيادة العوائد الاقتصادية والجماهيرية للبطولة. ومع التغييرات الفنية والنجوم الذين رسموا ملامح هذه النسخة، تبرز تساؤلات حول كيفية تأثير هذا النظام الموسع على مستقبل اللعبة وتنافسيتها في الدورات القادمة.