كلوب يضع شروطه لوسائل الإعلام في أول ظهور مع منتخب ألمانيا
في أول مؤتمر صحفي له بعد توليه مسؤولية تدريب المنتخب الألماني، وجه يورغن كلوب تحذيراً واضحاً للإعلاميين بالحفاظ على خصوصية أسرته، مؤكداً استعداده للاستقالة في حال عدم احترام ذلك.
وجه المدرب الألماني يورغن كلوب تحذيراً إلى وسائل الإعلام خلال تقديمه رسمياً مدرباً لمنتخب بلاده يوم الجمعة، بعد توقيعه عقداً يمتد لأربع سنوات، مشدداً على أنه سيترك المنصب إذا لم تحترم أسرته.
يأتي تعيين كلوب بعد فترة من الأداء المتذبذب للمنتخب الألماني في البطولات الكبرى، مما جعل الجماهير تتطلع إلى مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب المخضرم.
أوكلت مهمة قيادة المنتخب الألماني، الفائز بكأس العالم أربع مرات، إلى المدرب البالغ 59 عاماً، الذي اشتهر بأسلوب الضغط العالي وصراحته، بعد سلسلة من النتائج المخيبة في البطولة.
ويتولى كلوب المسؤولية خلفا ليوليان ناغلسمان، الذي ترك المنصب بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في دور 32، لتتواصل سلسلة النتائج المتواضعة للمنتخب في كأس العالم بعد خروجه من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022.
وخاطب كلوب الصحفيين قائلاً: «إذا أسأتم التصرف وأزعجتم عائلتي، فسأترك المنصب ببساطة».
وأضاف: "لا أقوم بهذه المهمة من أجلي، بل من أجلكم. قبلت هذا المنصب رغم أنني رأيت كيف تعاملتم مع يوليان ناغلسمان وتوماس توخيل".
وتابع قائلا: "أحب هذه المهمة، لكنني مستعد دائما لتركها إذا اقتضى الأمر".
وسيساعد كلوب، الذي كان يشغل منصب المسؤول العالمي لكرة القدم في مجموعة رد بول بعد رحيله عن ليفربول في 2024، كل من بيتر كرافيتس وبيب ليندرز ولاعب ألمانيا السابق سفين بيندر.
وخلال مؤتمره الصحفي الأول، قال كلوب: "المنتخب الوطني قادر على توحيد الألمان أكثر من أي شيء آخر، وهذا ما يجعل هذه المهمة مميزة للغاية بالنسبة لي".
الرجل المناسب في الوقت المناسب
صرّح رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف قائلا: "أجرينا مناقشات مكثفة للغاية، وكان يورغن كلوب خيارنا الأول منذ البداية".
وبحسب نويندورف "كان هناك إجماع داخل الاتحاد على أنه المرشح الذي ينبغي أن نتحدث إليه. وزادت محادثاتنا معه من قناعتنا بأنه الرجل المناسب في التوقيت المناسب".
من جانبه، قال أوليفر مينتزلاف، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في مجموعة رد بول، إن الشركة وافقت على السماح لكلوب بتولي تدريب المنتخب الألماني.
وأوضح مينتزلاف أن القرار "لم يكن سهلا، لكننا قررنا، بالتشاور مع زملائي في مجلس الإدارة دعم طموحه".
ووفق نويندورف، فإن الاتحاد الألماني سيتبرع بمليون يورو (1.14 مليون دولار) لمؤسسة (وينغز فور لايف) التابعة لرد بول بدلا من دفع تعويض مالي، مؤكدا أيضا أن مدينة لايبزيغ ستستضيف ثلاث مباريات دولية للمنتخب الألماني خلال السنوات المقبلة.
أخبار ذات صلة
مهمة إعادة بناء المنتخب الألماني
يمثل الخروج المبكر من كأس العالم أحدث حلقة في سلسلة من الإخفاقات التي تعرض لها المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، الذي لم يحرز اللقب منذ تتويجه الأخير عام 2014.
ويتولى كلوب المهمة بعد أقل من عامين على انضمامه إلى رد بول.
وخلال كأس العالم الأخيرة، عمل محللا تلفزيونيا لشبكة ألمانية، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه المرشح المفضل لدى الجماهير لتولي قيادة المنتخب.
لكن كلوب تعرض لبعض الانتقادات خلال البطولة، قبل أن يقدم اعتذارا لاحقا بعدما لمح إلى أن فترة ناغلسمان مع المنتخب ربما تقترب من نهايتها.
ويعد كلوب أحد أنجح المدربين في تاريخ الكرة الألمانية، إذ قاد بروسيا دورتموند إلى الفوز بلقبي الدوري والكأس في ألمانيا، قبل انتقاله إلى ليفربول عام 2015.
وخلال تسعة أعوام في أنفيلد، قاد النادي الإنجليزي إلى حصد معظم الألقاب الكبرى، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.
وعن مهمته الجديدة، قال كلوب للصحفيين: "تدريب المنتخب الألماني يمثل أبرز محطة في مسيرتي المهنية، وسأبذل كل ما بوسعي لتحقيق النجاح".
وشدد قائلا: "أنا بعيد عن الكمال، لكن أمامنا بضعة أسابيع قبل فترة التوقف الدولية المقبلة، وأعتقد أن ذلك يمنحنا الوقت الكافي للاستعداد".
وأشار إلى أنه يطمح إلى "الاستفادة من خبرات أنجح مدربي ألمانيا، وأن أسلك الطريق الذي قادهم إلى تحقيق أكبر قدر من النجاح والتطور".
وكان الاتحاد الألماني لكرة القدم قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن ناغلسمان طلب إنهاء عقده بعد خروج ألمانيا من كأس العالم.
ورغم الإقصاء، كان ناغلسمان، الذي تولى المهمة عام 2023 وأصبح أصغر مدرب يقود منتخبا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ أربعة عقود وهو في سن 38 من عمره، قد أكد عقب الإقصاء أنه "ليس من النوع الذي يستقيل لمجرد الخروج من البطولة".
يمثل كلوب خياراً استراتيجياً للاتحاد الألماني، نظراً لخبرته الطويلة في أندية كبرى مثل ليفربول وبوروسيا دورتموند. وقد أشار رئيس الاتحاد إلى أن المفاوضات كانت مكثفة، وأن كلوب كان الخيار الأول. سيعمل كلوب مع طاقم مساعد يضم بيتر كرافيتس وبيب ليندرز وسفين بيندر، مما يعكس ثقته في التعاون السابق. وفي ظل الانتقادات السابقة لأداء المدربين السابقين، سيكون على كلوب تحقيق نتائج إيجابية سريعة لاستعادة الثقة. تبقى قدرته على توحيد الجماهير المحبطة محوراً رئيسياً في مهمته الجديدة.
المصدر الأصلي: سكاي نيوز عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.