من الملاعب إلى المنصات.. نظريات 'مجاملة ميسي' تلاحق الأرجنتين في مونديال 2026
على الرغم من قيادة الأسطورة ليونيل ميسي لمنتخب الأرجنتين نحو نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث يلتقي مع إنجلترا في أتلانتا، إلا أن مسيرة حامل اللقب لم تخلُ من الجدل، إذ تواترت عبر منصات التواصل الاجتماعي اتهامات بالتحيز لصالح المنتخب الأرجنتيني في العديد من القرارات التحكيمية.
تأتي هذه الاتهامات في إطار نقاش دائم حول تأثير الأسماء الكبيرة على القرارات التحكيمية في البطولات الكبرى.
تحولت وسائل التواصل إلى فضاء جدلي، مع انتشار صور ومقاطع فيديو ساخرة، كثير منها منتج بالذكاء الاصطناعي، تظهر رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في لقاءات ودية مع ميسي، في محاولة للسخرية من ادعاءات دعم الأرجنتين، دون تقديم أي براهين قاطعة.
أخبار متعلقة
وأثارت مباراة الأرجنتين أمام الجزائر في دور المجموعات أولى موجات الجدل، بعدما نجا ميسي من البطاقة الحمراء إثر تدخل على قائد الجزائر عيسى ماندي. ورأى عدد من المحللين والحكام السابقين، بينهم نيدوم أونواها والألماني باتريك إيتريش، أن اللقطة كانت تستوجب الطرد المباشر، فيما تقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى "فيفا" احتجاجًا على ما وصفه بـ"الظلم التحكيمي".
وتجدد الجدل في مواجهة مصر ضمن دور الـ16، بعدما أُلغي هدف للمنتخب المصري عقب مراجعة مطولة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، ما أثار اعتراض الجهاز الفني المصري. واعتبر مدرب المنتخب حسام حسن أن فريقه تعرض لقرارات مؤثرة، ملمحًا إلى وجود رغبة في استمرار الأرجنتين وميسي في البطولة، بينما رفض رئيس لجنة الحكام في "فيفا" بييرلويجي كولينا تلك الاتهامات، مؤكدًا أنها لا تستند إلى أي أساس.
واستمرت النقاشات خلال مواجهة سويسرا في ربع النهائي، حين ألغت تقنية الفيديو بطاقة صفراء بحق لياندرو باريديس، قبل أن تُشهر البطاقة الحمراء في وجه السويسري بريل إمبولو بعد مراجعة اللقطة وفق قاعدة "الهوية الخاطئة". وأثار القرار انقسامًا واسعًا بين من اعتبره تطبيقًا صحيحًا للقانون، ومن رأى أنه أثر بشكل مباشر في مجريات المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين بعد التمديد.
على الرغم من الجدل المستمر، رفضت أوساط إعلامية مرموقة اتهامات التلاعب لصالح الأرجنتين، معتبرة أن القرارات التحكيمية طبقت وفق قوانين اللعبة وتقنية الفيديو. وكتبت الكاتبة الأمريكية نانسي أرمور في صحيفة USA Today أن من يتهم الفيفا بمحاباة ميسي يحتاج إلى أدلة أقوى مما يُتداول.
وبينما يستعد المنتخب الأرجنتيني لمواجهة إنجلترا في نصف النهائي، يبقى الجدل التحكيمي ونظريات المؤامرة من أكثر الملفات حضورًا على منصات التواصل، في بطولة لم تقتصر أحداثها على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى فضاء الإنترنت، حيث أصبحت كل لقطة قابلة لإشعال نقاش عالمي.
تسعى الأرجنتين لتحقيق ثنائية المونديال لأول مرة منذ عام 1962، فيما تبقى هذه الجدالات جزءًا من سردية البطولة. وستكون مواجهة نصف النهائي أمام إنجلترا اختبارًا لمدى نزاهة التحكيم تحت الأضواء العالمية.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.