مونديال 2026: يامال يتطلع للانضمام إلى نخبة الأبطال المتوجين في سن المراهقة
سيصبح الأرجنتيني ميسي أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم لكرة القدم الأحد، فيما يسعى الإسباني لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب.
يستعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لتسجيل رقم قياسي كأكبر لاعب ميدان يخوض نهائي كأس العالم يوم الأحد، بينما يطمح الموهبة الإسبانية لامين يامال إلى تدوين اسمه ضمن قائمة النخبة ممن نالوا اللقب العالمي قبل بلوغ العشرين. ستكون قمة «ميتلايف» أول صدام رسمي يجمع بين ميسي، القائد التاريخي للأرجنتين، وخليفته الذي بزغ نجمه من أكاديمية برشلونة. وبينما لا يسبق ميسي في سجل المشاركين بالنهائي سوى الحارس الإيطالي دينو زوف الذي لعب نهائي 1982 بعمر الأربعين، يبرز يامال كظاهرة شابة لم تكمل عامها التاسع عشر إلا قبل أيام قليلة، متوجاً مسيرة تصاعدية بدأت منذ ظهوره الأول مع برشلونة في سن الخامسة عشرة.
تعد المباراة النهائية لبطولة كأس العالم ذروة الحدث الرياضي الأكثر متابعة في العالم، حيث تتقاطع طموحات الأساطير الراسخة مع بزوغ المواهب الصاعدة في مشهد تنافسي عالي الضغط.
وحل يامال وصيفاً للفرنسي عثمان ديمبيليه في سباق الكرة الذهبية العام الماضي، وأصبح الآن أمام فرصة للانضمام إلى مجموعة محدودة من اللاعبين الذين أحرزوا كأس العالم وهم في سن المراهقة. وقال ميسي الجمعة: «إنه أيقونة عالمية في سن التاسعة عشرة، ولديه فرصة لتحقيق شيء تاريخي، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا لإيقافه». وكان يامال قد تعرض لإصابة قبل انطلاق كأس العالم، بل إن الشكوك حامت حول مشاركته من الأساس، بعد أن غاب عن نهاية الموسم مع برشلونة، واعترف قائلاً: «كنت أخشى أن تكون الإصابة خطيرة، وفوق كل شيء كنت أخشى أنه حتى لو لم تكن كذلك؛ فقد أتعرض لانتكاسة وأغيب في النهاية عن كأس العالم». واكتفى يامال بالمشاركة بديلاً في المباراة الافتتاحية لإسبانيا التي انتهت بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، كما استبدل بين الشوطين بعد تسجيله هدفاً في الفوز الكبير على السعودية (4 - 0) بالجولة الثانية. ومنذ ذلك الحين بدأ أساسياً في كل مباراة، وإن كان من دون التأثير المدمر الذي كان يأمل في تقديمه. وافتقدت إسبانيا اللعب المباشر الذي جعلها شديدة الخطورة في كأس أوروبا 2024 نتيجة لذلك، لكن يامال سيكون حاضراً في التشكيلة ضد حاملة اللقب. وبعمر 19 عاماً وستة أيام، سيصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، كما أن زميله باو كوبارسي، الأكبر منه بستة أشهر، ليس بعيداً عن ذلك. ووصف مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي يامال خلال هذه النسخة من كأس العالم بأنه «عبقري» في مصاف (الرسام الإسباني العالمي) سلفادور دالي أو (الرسام والشاعر والنحات الإيطالي) ميكيلانجيلو. وقال: «إنهم مختلفون. ما يبدو استثنائياً بالنسبة لنا، لا يبدو كذلك بالنسبة إليهم». واللاعبان الوحيدان اللذان شاركا في نهائي كأس العالم بعمر أصغر، هما بيليه الذي كان يبلغ 17 عاماً و249 يوماً عندما سجل هدفين في فوز البرازيل على السويد عام 1958، وجوزيبي بيرغومي وكان في الثامنة عشرة عندما شارك في فوز إيطاليا على ألمانيا الغربية عام 1982. وحتى الآن، لم يحرز كأس العالم في سن المراهقة سوى ثمانية لاعبين، فيما يبقى بيليه والفرنسي كيليان مبابي الوحيدين اللذين سجلا في النهائي قبل بلوغ العشرين. وكان مبابي في التاسعة عشرة عندما تُوّجت فرنسا باللقب في 2018، لكن آماله في الفوز به مجدداً هذا العام تبخرت على يد يامال وإسبانيا في نصف النهائي. والآن يأمل يامال في تحطيم حلم ميسي بإحراز لقب بطل العالم للمرة الثانية، وأن يرسخ بذلك مكانته بوصفه النجم العالمي الحقيقي المقبل في عالم كرة القدم.
من المفارقات التاريخية أن يجمعهما اللقاء المرتقب الأحد، بعد نحو عشرين عاماً على واقعة طريفة جمعتهما في جلسة تصوير تابعة لمنظمة «يونيسف»؛ حيث يظهر ميسي في سن العشرين وهو يساعد في استحمام الرضيع يامال، البالغ آنذاك خمسة أشهر، في حوض بلاستيكي. وقد علق ميسي على هذه اللقطة واصفاً إياها بـ «المذهلة»، في حين وصفها النجم الفرنسي تييري هنري -الذي رفع الكأس وهو في العشرين من عمره- عبر قناة «فوكس» بأنها مواجهة تجسد صراع الأجيال بين الماضي والحاضر والمستقبل.
تمثل هذه المواجهة تقاطعاً فريداً بين مسيرة ميسي المتوجة بالبطولات ومسيرة يامال الذي يسعى لإثبات كفاءته على أكبر مسرح كروي. وسيترقب المتابعون ما إذا كان يامال قادراً على الانضمام لنادي المراهقين المتوجين باللقب العالمي، وما إذا كان ميسي سينجح في تأمين لقبه الثاني في ختام مسيرته الدولية الحافلة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.