أعلن اتحاد لاعبات التنس المحترفات، في تحديث لسياسة الأهلية الصادرة أمس الأحد، فرض اختبار جيني إلزامي لمرة واحدة على اللاعبات لإثبات أهليتهن للمشاركة في البطولات.

ويأتي هذا القرار ضمن جهود الاتحاد لضمان تكافؤ الفرص في المنافسات النسائية، في ظل جدل عالمي حول مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً.

أوضح الاتحاد أن الاختبار يُجرى مرة واحدة طوال العمر للكشف عن جين «إس آر واي»، المستخدم لتحديد الجنس البيولوجي، ويتم عبر مسحة من الخد أو فحص دم، على أن يبدأ تنفيذ السياسة الجديدة اعتباراً من الثلاثاء المقبل.

كانت السياسة السابقة للاتحاد تسمح للنساء المتحولات جنسياً بالمشاركة إذا أعلنَّ عن جنسهن كأنثى ثم حافظن على مستوى منخفض من هرمون التستوستيرون لمدة عامين قبل المنافسة.

ولا توجد حالياً أي لاعبات متحولات جنسياً يمارسن اللعبة على الصعيد الاحترافي.

وقال متحدث باسم الاتحاد لـ«رويترز»: «سيتم تأكيد أهلية المشاركة في بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات من خلال عملية فحص إلزامية تُجرى مرة واحدة للكشف عن جين (إس آر واي). سيبدأ فحص اللاعبات في 2026، مع اتباع جميع الضمانات المناسبة للسرية وحماية البيانات، بالتزامن مع برنامج شامل لإشراك اللاعبات. يدرك الاتحاد أن هذه قضية حساسة ومعقّدة، وأنه ملتزم بمعاملة جميع اللاعبات على حد سواء بكرامة، وتنفيذ هذه السياسة بطريقة محترمة ومدروسة».

وشاركت اللاعبة المتحولة جنسياً رينيه ريشار، في بطولات اتحاد اللاعبات المحترفات منذ 1977 حتى 1981 قبل أن تتولى تدريب أسطورة التنس ورائدة حقوق المثليين الأميركية مارتينا نافراتيلوفا.

وانتقدت نافراتيلوفا، صاحبة 18 لقباً في الفردي بالبطولات الكبرى، إدراج المتحولين جنسياً في الرياضة النسائية، بينما قالت المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا العام الماضي إن مواجهة السيدات للاعبات متحولات جنسياً سيكون غير عادل.

ويرى آخرون مثل بيلي جين كينغ، الحائزة 12 لقباً في منافسات الفردي في البطولات الأربع الكبرى والفائزة بمباراة «المعركة بين الجنسين» الأصلية عام 1973، أن استبعاد المتحولين جنسياً تمييز.

وأدخلت عدة اتحادات رياضية بينها الاتحاد الدولي لألعاب القوى والاتحاد العالمي للملاكمة اختبارات جينية مماثلة في السنوات القليلة الماضية.

وفي مارس (آذار) الماضي، قالت اللجنة الأولمبية الدولية إن الرياضيات اللاتي وُلدن إناثاً بيولوجياً وتم تحديد جنسهن من خلال اختبار لمرة واحدة في العمر يمكن لهن المشاركة في منافسات السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

وتقول جماعات الدفاع عن حقوق المتحولين جنسياً إن استبعاد الرياضيين المتحولين جنسياً يرقى إلى مستوى التمييز.

ويقول معارضو مشاركة المتحولات جنسياً إن المرور بمرحلة البلوغ الذكورية يمنحهن ميزة عضلية هيكلية لا يقلل منها التحول الجنسي.

وقد سبق أن طبقت اتحادات رياضية أخرى اختبارات جينية مماثلة، بينما تشير تصريحات الشخصيات الرياضية البارزة إلى انقسام واضح في الرأي حول هذه القضية. ومن المتظر أن يثير القرار مزيداً من النقاش حول التوازن بين الشمولية والنزاهة التنافسية، خاصة مع دخوله حيز التنفيذ في بطولات العام المقبل.