بطل كأس العالم يحصل على جائزة مالية قيمتها 51 مليون دولار
سيحصل المنتخب الفائز بلقب كأس العالم لكرة القدم على جائزة مالية قيمتها 51 مليون دولار مقابل 34 مليون دولار لصاحب المركز الثاني.
شهد استاد نيويورك-نيوجيرسي حدثاً فريداً في تاريخ المونديال خلال نهائي كأس العالم 2026، حيث نظم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول عرض غنائي يُقام في استراحة الشوطين، مستلهماً من تقاليد نهائي الدوري الأميركي (السوبر بول)، في مسعى لتحويل المباراة الختامية إلى حدث ترفيهي عالمي متكامل.
ويأتي هذا الحفل ضمن توجه الفيفا لاستقطاب جماهير أوسع عبر دمج الرياضة بالفن، على غرار ما تشهده بطولات كبرى في الولايات المتحدة.

بلغت استراحة ما بين الشوطين ثلاثين دقيقة تقريباً، وهي الأطول في تاريخ النهائيات، لإفساح المجال للعرض الذي ضم كوكبة من نجوم الموسيقى وأساطير الكرة، بحضور يزيد على ثمانين ألف مشجع.
وافتُتح العرض بظهور المغنية الأميركية مادونا، التي أدت أغنيتها الشهيرة «ميوزيك»، بينما دخلت إلى أرضية الملعب على عربة كهربائية قادها أسطورتا الكرة البرازيلية رونالدو نازاريو ورونالدينيو، في واحدة من أكثر لقطات الحفل لفتاً للأنظار، قبل أن تنضم إليهما على المسرح وسط عروض ضوئية وألعاب بصرية ضخمة.

وتواصلت الفقرات مع ظهور شخصيات «ذا مابيتس» و«شارع سمسم»، التي قدمت عروضاً راقصة وغنائية بمشاركة عشرات الأطفال، في مشهد استهدف إضفاء أجواء عائلية على الحفل، قبل أن تعتلي المسرح فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية، التي قدمت فقرة استعراضية وسط تفاعل جماهيري كبير.

بعد ذلك، ظهر الممثل تيد لاسو في مشهد تمثيلي قصير قدّم خلاله نجم البوب الكندي جاستن بيبر، الذي عزف على الغيتار، وغنى أغنيته «إفريثينغ هاليلويا»، مع كلمات خاصة جرى إعدادها للاحتفاء بكأس العالم، في واحدة من أبرز فقرات الأمسية.
واختُتم العرض بظهور النجمة الكولومبية شاكيرا، التي أدت الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 «داي داي»، لتسدل الستار على أول حفل بين شوطي نهائي كأس العالم. وتعد هذه رابع مرة تقدم فيها شاكيرا أغنية رسمية مرتبطة بالمونديال، بعد مشاركاتها في نسخ 2006 و2010 و2014.

قوبل الحفل بانقسام حاد في الآراء بين الجماهير والمحللين؛ فبينما اعتبره البعض تطوراً مبتكراً في عرض النهائي، انتقده آخرون لتأثيره على إيقاع اللقاء، لا سيما مع اضطرار اللاعبين لانتظار نصف ساعة قبل إكمال الشوط الثاني.

وكان قائد منتخب إنجلترا السابق واين روني من أبرز المنتقدين؛ إذ قال خلال تحليله للمباراة عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أنا أحب كثيراً هؤلاء الفنانين، لكنني أعتقد أن الحفل كان سيئاً».

كما عجّت منصات التغطية المباشرة بتعليقات ساخرة من طول الاستراحة؛ إذ كتب بعض المشجعين أن العرض كان أطول من الشوط الأول نفسه، بينما رأى آخرون أن الحفل شهد إثارة أكبر من أول 45 دقيقة، التي انتهت بالتعادل السلبي بين إسبانيا والأرجنتين.

ورغم الجدل، دوّن العرض اسمه في تاريخ البطولة باعتباره أول حفل غنائي يقام بين شوطي نهائي كأس العالم، في خطوة تعكس توجه «فيفا» نحو توسيع البعد الترفيهي للحدث الأكبر في كرة القدم، على غرار كبرى المناسبات الرياضية في الولايات المتحدة.
وتترقب الأوساط الرياضية والثقافية مدى استمرارية هذه المبادرة في النسخ المقبلة، خاصة في ضوء الانتقادات التي طالت تطويل الاستراحة. ويبقى السؤال مفتوحاً حول إمكانية تغيير موعد الحفل أو تقصيره لتجنب إرباك اللاعبين. في المقابل، قد يمثل هذا العرض نقلة نوعية في تسويق المونديال إذا ما نجح في جذب جماهير جديدة غير تقليدية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.