بداية لا بد من الإشادة بأداء المنتخب المصري الشقيق أمام الأرجنتين لثمانين دقيقة كان خلالها المصريون مسيطرين على المباراة أداءً ونتيجة، ومن ثمَّ تحوَّلت المباراة في الدقائق الأخيرة لمصلحة الأرجنتين بفضل مهارة وإمكانيات وقدرات الخارق ليونيل ميسي، فصنع هدفاً وسجَّل آخر ليعيد المباراة للتعادل (2-2)، ومن ثمَّ الانتصار قبل النهاية.. هذا السيناريو أثار حفيظة المدرب حسام حسن وشقيقه الإداري إبراهيم وعدد من أعضاء الجهازين الفني والإداري بمنتخب مصر.. فالسيناريو وتَّر الجميع ممن يتعاطف مع الأشقاء، ولكن أن يتم الاتجاه لحكم المباراة الفرنسي فرانسوا ليتكسير ففي ذلك هروب إلى الأمام.. فالحكم -وبحسب محلِّلين متخصصين ومتابعين فاهمين بكرة القدم- أدار اللقاء بنجاح كبير، وحصل على درجات عالية في التقييم..

نعم، كان الانتصار على أبطال العالم في المتناول ونجوم مصر كانوا يؤدون اللقاء بثقة وحماس ولكن المباراة (90) دقيقة والنتيجة النهائية تعتمد مع نهاية التسعين دقيقة وهذا ما لم يعمل له الكابتن حسام ولا مدافعوه، ففي لقطة الهدف الثالث كان المنتخب المصري بأكمله في ملعب الخصم وتمريرة الهدف كانت أشبه بالانفراد للاعبين حسما بذلك المواجهة المثيرة التي فرَّط بها المنتخب المصري.. وطار بنتيجتها ميسي ورفاقه الذين عملوا لكامل وقت اللقاء فقلبوا الموازين في الدقائق الأخيرة بطريقة احترافية مذهلة حضرت بها مهارة الأسطورة الخالدة ميسي وخذلت الخبرة المنتخب الشقيق ومدربه.. وبحسب رأيي الشخصي أن الخسارة درس والأداء يجب أن يبنى عليه، فمصر اسم كبير والفوز الوحيد على نيوزيلندا لا يترجم مكانة وقيمة الكرة المصرية.. أما شماعة التحكيم والحكام وبالذات في هذه المباراة ففيها تجن على واحد من أفضل حكام العالم وأدار مباراة متقلِّبة ومتوترة في ختامها لم يكن سينجح في إدارتها لو لم يكن متمكناً..

الخسارة لا تعني النهاية والأداء الجميل الذي ودَّع به محمد صلاح ورفاقه المونديال هو ما يُفترض أن يُبنى عليه، فمصر في المستقبل غير مصر قبل المونديال، فالخبرة يجب أن يستفيد منها حتى الجهازان الفني والإداري للتعامل مع الأحداث بشكل أفضل في المستقبل.