whatsapp

انضم إلى قناة عكاظ على واتساب لمتابعة أحدث الأخبار.

تظل واقعة نطح زيدان لماتيراتزي في نهائي كأس العالم 2006 واحدة من أكثر اللحظات جدلاً في تاريخ كرة القدم.

بعد مرور عشرين عاماً على نهائي كأس العالم 2006، لا تزال نطحة زيدان الشهيرة محط اهتمام، حيث كشف حكم المباراة الأرجنتيني هوراسيو إليزوندو عن تفاصيل جديدة حول الكواليس والخدعة التي استخدمها لإظهار البطاقة الحمراء.

الواقعة التي جرت في الدقيقة 110 على ملعب برلين وبددت أحلام الديوك، كشفها الحكم في حديث مثير لصحيفة «غازيتا» الإيطالية، مسترجعاً اللحظات الحرجة التي سبقت الطرد في زمن لم يكن فيه وجود لتقنية الفيديو (VAR).

الحكم ومساعداه لم يروا شيئاً!

فجّر إليزوندو المفاجأة الأكبر باعترافه بأنه ومساعديه على الخطوط لم يشاهدوا لقطة النطحة نهائياً؛ لأن اللعب كان في منطقة أخرى، وقال: «رأيت ماتيراتزي ساقطاً لا ينهض، ركضت نحوه وسألت المساعد الأول ثم الثاني عبر اللاسلكي، وكان ردهما الصادم: لم نرَ شيئاً».

طوق النجاة جاء عبر غطاء الرأس للحكم الرابع، الإسباني لويس ميدينا كانتاليخو، الذي صرخ في الأذن: «زيدان نطح ماتيراتزي بقوة، إنها بطاقة حمراء مباشرة».

وجد الحكم نفسه في موقف صعب، إذ كان عليه إشهار البطاقة الحمراء أمام الملايين دون أن يكون شاهداً على الحادثة. فاختار حيلة ذكية: «تظاهرت بالذهاب والتشاور مع المساعد والحديث معه كأنه يملك معلومة، أردت فقط تمثيل هذا المشهد أمام الجماهير والعالم ليفهم الجميع أننا اتخذنا القرار معاً. قلت للمساعد: تبقت 10 دقائق ابقَ مركزاً، ثم استدرت وطردت زيدان».

كلمات زيدان السرية قبل الخروج

يتذكر إليزوندو اللحظات التي تلت إشهار البطاقة الحمراء وكيف تفاجأ بهدوء القائد الفرنسي، قائلاً: «عندما رآني أركض ويدي في جيبي الخلفي، بدأ بخلع شارة القيادة دون اعتراض، وبدأت أشعر بالارتياح».

لكن اللقطة الأكثر دراماتيكية كانت عندما اقترب زيدان من الحكم وهو يدوّن اسمه، ولمس كتفه هامساً بكلمات سرية تخرج للعلن:

  • زيدان للحكم: «اهدأ.. البطاقة الحمراء صحيحة تماماً، ولكن ألم تسمع أو ترَ ما حدث قبل ذلك؟»
  • الحكم: «لا، ماذا حدث؟»

لكن «زيزو» أدار ظهره وغادر الملعب صامتاً في آخر مباراة بمسيرته الكروية.

وكان زيدان يشير في حديثه السري مع الحكم إلى الاستفزاز اللفظي القاسي الذي تعرض له من المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي. وهو ما أكده الأخير لاحقاً مسترجعاً الحادثة المتوترة: «وسط الجدال والشتائم، عرض عليّ زيدان قميصه (بعد جذب قميصه)، فرددت عليه مستفزاً بأنني أفضّل شقيقته».

ورغم أن النجم الفرنسي اعتذر لاحقاً لجميع الأطفال والجمهور الذين شاهدوا اللقطة مؤكداً أن تصرفه لا مبرر له، إلا أنه أطلق تصريحاً تاريخياً: «أنا أعتذر ولكنني لا أندم أبداً. لأن الندم يعني أن ما قاله ماتيراتزي كان صحيحاً». لتظل تلك اللقطة، بحق، الوداع الأكثر إثارة وجدلاً في تاريخ الساحرة المستديرة.

هذه الاعترافات تثير التساؤلات حول دقة التحكيم في غياب تقنية الفيديو، وتسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها الحكام في المباريات الكبرى. كما تعيد النقاش حول دور الاستفزازات اللفظية في كرة القدم وأثرها على ردود أفعال اللاعبين.