انتهت التسعون دقيقة من عمر نهائي كأس العالم 2026 بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين على وقع التعادل السلبي، على أرضية ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي، مما دفع المباراة نحو أشواط إضافية تتكون من نصف ساعة مقسمة بالتساوي، مع احتمالية الاحتكام لركلات الترجيح في حال استمرار النتيجة على حالها.

تأتي هذه المواجهة في ختام البطولة التي تجمع نخبة المنتخبات العالمية في صراع دائم نحو حصد اللقب الكروي الأرفع.

اتسم اللقاء بطابع دفاعي حذر من الطرفين، ورغم المحاولات الهجومية التي قادها ليونيل ميسي للأرجنتين ولامين يامال لإسبانيا، إلا أن المبادرة كانت بيد المنتخب الإسباني الذي أحكم قبضته على الكرة وأكثر من محاولاته الهجومية.

تابع القصة:نهائي كأس العالم 2026.. تعادل سلبي بين إسبانيا والأرجنتين في الشوط الأول

وكاد لامين يامال أن يمنح إسبانيا هدف التقدم في الدقائق الأولى، إلا أن دفاع الأرجنتين أبعد الكرة في اللحظة الأخيرة، بينما أنقذ الحارس أوناي سيمون فرصة محققة للتانجو بعدما سبق ميسي إلى الكرة.

وتلقى المنتخب الأرجنتيني ضربة بإصابة المدافع ليساندرو مارتينيز، الذي غادر الملعب ليشارك بدلاً منه المخضرم نيكولاس أوتاميندي.

وفي تطور لافت شهدته اللحظات الأخيرة، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه إنزو فرنانديز لاعب وسط المنتخب الأرجنتيني عقب تدخل عنيف خلال الوقت بدل الضائع، ليضطر منتخب "التانجو" لخوض الأشواط الإضافية منقوص العدد.

تشكيل إسبانيا

حراسة المرمى: أوناي سيمون.

الدفاع: بيدرو بورو، باو كوبارسي، إيميريك لابورت، مارك كوكوريلا.

الوسط: رودري، فابيان رويز، داني أولمو.

الهجوم: ميكيل أويارزابال، لامين يامال، أليكس باينا.

تشكيل الأرجنتين

حراسة المرمى: إيميليانو مارتينيز.

الدفاع: جونزالو مونتييل، كريستيان روميرو، ليساندرو مارتينيز، نيكولاس تاجليافيكو.

الوسط: رودريجو دي بول، نيكولاس جونزاليس، إنزو فرنانديز، أليكسيس ماك أليستر.

الهجوم: ليونيل ميسي، جوليان ألفاريز.

ويدخل المنتخب الأرجنتيني اللقاء سعيًا للحفاظ على لقب كأس العالم والتتويج بالبطولة للمرة الرابعة في تاريخه، ليصبح أول منتخب يحتفظ بالكأس في نسختين متتاليتين منذ إنجاز البرازيل عام 1962، بينما يتطلع المنتخب الإسباني إلى حصد لقبه العالمي الثاني بعد تتويجه الأول في مونديال جنوب أفريقيا 2010.

ووصل منتخب إسبانيا إلى المباراة النهائية بعدما قدم مستويات قوية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، معتمدًا على منظومة جماعية متوازنة وصلابة دفاعية، وتوج مشواره بالفوز على فرنسا في نصف النهائي بثنائية نظيفة، محافظًا على سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة.

في المقابل، بلغ منتخب الأرجنتين النهائي مستندًا إلى قوته الهجومية بقيادة ليونيل ميسي، بعدما سجل هدفين أو أكثر في جميع مبارياته بالبطولة، بينما يطمح المدرب ليونيل سكالوني لإضافة لقب عالمي جديد إلى سجل إنجازاته.

ويحمل النهائي طابعًا تاريخيًا، إذ يعد أول مواجهة بين المنتخبين في نهائي كأس العالم، بينما يعود لقاؤهما الوحيد في المونديال إلى نسخة 1966، عندما فازت الأرجنتين بنتيجة 2-1، في مواجهة تحدد هوية بطل النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا.

يواجه المنتخب الأرجنتيني تحدياً مضاعفاً بعد طرد إنزو فرنانديز وخسارة جهود ليساندرو مارتينيز للإصابة، مما يضع عبئاً أكبر على كتيبة ميسي في الأشواط الإضافية. في المقابل، يسعى المنتخب الإسباني لاستثمار تفوقه العددي والبدني لإنهاء المباراة دون الوصول إلى ركلات الترجيح.