في مشهد لم تألفه الملاعب الكبرى، سرق رجل الصفارة الأضواء من نجوم المستطيل الأخضر، عندما حظي بوقفة تأملية نادرة عقب صافرة نهاية مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإنجلترا.

وتأتي هذه المباراة في سياق تنافس كروي طويل بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا، حيث تحمل مواجهاتهما دلالات تاريخية تتجاوز حدود الملعب.

ولفت الحكم الأمريكي من أصل مغربي، إسماعيل الفتح، الأنظار على نطاق واسع عقب صافرة نهاية مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإنجلترا، بعد أن عبّر عن امتنانه بطريقة مؤثرة هزت مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد إعلان فوز الأرجنتين 2-1 وتأهلها إلى النهائي أمام إسبانيا، وفي خضم فرحة اللاعبين الأرجنتينيين وحسرة الإنجليز، انكب الحكم إسماعيل الفتح ساجداً على أرضية الملعب واضعاً جبهته على العشب في لفتة شكر لله، قبل أن ينهض سريعاً لتحية مساعديه ومصافحة لاعبي الفريقين.

وسرعان ما تحولت هذه اللحظة التي تلت المباراة إلى واحدة من أكثر المشاهد انتشاراً في البطولة، مسلطة الضوء على الجانب العاطفي والروحي لدى الحكم المخضرم الذي أدار اللقاء بحزم رغم حساسيته التاريخية.

وكانت مباراة الأرجنتين وإنجلترا هي المباراة الرابعة التي يديرها الفتح في كأس العالم 2026. ففي وقت سابق من البطولة، أدار مباريات دور المجموعات بين هولندا واليابان، وإسبانيا وأوروغواي، قبل أن يتولى إدارة مواجهة البرازيل والنرويج في دور الـ16، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حكام البطولة وأكثرهم حضوراً.

ويعكس السجود على أرض الملعب، وهو مشهد معتاد في مباريات أقل حساسية، الجانب الإنساني والروحي للحكم إسماعيل الفتح، الذي ينحدر من أصول مغربية ويمارس شعائر دينه علناً. وتثير لقطات كهذه نقاشات حول مكانة الدين في الرياضة الاحترافية، خاصة في ظل جماهيرية كأس العالم. وتمثل هذه الواقعة دليلاً إضافياً على أن لحظات التأمل والامتنان يمكن أن تخطف الأضواء حتى في أعتى المنافسات الرياضية.