أثبت المنتخب الإسباني جدارته في سباق التتويج بكأس العالم 2026، بعد إقصاء فرنسا من نصف النهائي، ليعزز سجله المتميز في هذا الدور ويصل إلى المباراة النهائية مستحقًا.

وتواصل سلسلة التفوق الإسباني على فرنسا في الأدوار الحاسمة، خاصة في نصف النهائي، حيث أصبحت المواجهة بينهما كلاسيكو جديدًا في البطولات الكبرى.

وأثبت المنتخب الإسباني أن مباريات نصف النهائي أصبحت واحدة من أبرز نقاط قوته، في الوقت الذي واصلت فيه فرنسا معاناتها أمام "لا روخا" في هذا الدور على وجه التحديد.

أرقام استثنائية لإسبانيا

شارك المنتخب الإسباني في 13 مواجهة نصف نهائي بالبطولات الكبرى (كأس العالم، يورو، دوري الأمم)، وحقق التأهل إلى النهائي في 11 منها، بنسبة نجاح فاقت 84%.

وفي كأس العالم، بلغ المنتخب الإسباني الدور نصف النهائي في نسختي 2010 و2026، وتمكن في المرتين من حجز بطاقة العبور إلى النهائي دون أن يتعرض لأي هزيمة.

دي لا فوينتي.. العلامة الكاملة

واصل المدرب لويس دي لا فوينتي نتائجه المثالية في الأدوار الإقصائية، بعدما حقق الفوز في جميع مباريات نصف النهائي التي خاضها مع المنتخب الإسباني في البطولات الكبرى، رافعًا رصيده إلى ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات.

عقدة إسبانية تلاحق ديشامب

من ناحية أخرى، مني ديدييه ديشامب بهزيمته الثالثة على التوالي أمام إسبانيا في أدوار نصف النهائي خلال عامين، إذ خسر في نصف نهائي يورو 2024 (2-1)، ثم نصف نهائي دوري الأمم (5-4)، وأخيرًا نصف نهائي المونديال الحالي.

وقبل السقوط أمام إسبانيا، كانت فرنسا قد نجحت في تجاوز الدور نصف النهائي في آخر ثلاث نسخ من كأس العالم بلغت خلالها هذا الدور، أعوام 2006 و2018 و2022، إلا أن المنتخب الإسباني وضع حدًا لهذه السلسلة، ليواصل فرض هيمنته على مواجهات نصف النهائي أمام "الديوك".

ويمثل هذا الإنجاز امتدادًا للسيطرة الإسبانية على البطولات الأخيرة، ويعزز مكانة لويس دي لا فوينتي كمدرب ناجح في المباريات الحاسمة. في المقابل، يضع هذا الهزيمة المتكررة علامة استفهام حول قدرة فرنسا على تجاوز عقبة إسبانيا في الأدوار الإقصائية. وسيكون على ديشامب إعادة تقييم استراتيجيته قبل المواجهات المقبلة بين الفريقين.