أشعل هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، جدلاً واسعاً في أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بتقديمه مقترحاً استثنائياً لإعادة هيكلة مسابقات الأندية القارية، عبر منح مقاعد إضافية للأندية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة، بهدف تعزيز القيمة التسويقية ورفع نسب المشاهدة والمتابعة للبطولتين.

ويأتي هذا المقترح في ظل سعي الكاف إلى تطوير مسابقاته لمواكبة النمو المتسارع لكرة القدم الأفريقية على الصعيدين الرياضي والتجاري.

ويتضمن المقترح منح مقاعد إضافية للأندية ذات الجماهيرية العريضة، حيث اقترح أبو ريدة إشراك الأهلي المصري والرجاء المغربي في دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب الوداد المغربي في كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بهدف رفع العوائد التسويقية للمسابقتين وزيادة الإقبال الجماهيري والتلفزيوني.

ويرى أبو ريدة أن كرة القدم الأفريقية تعيش مرحلة من التطور المتسارع على المستويين الرياضي والتجاري، خاصة في ظل الزخم الذي شهدته القارة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب المكاسب التي تحققت على الساحة العالمية، وهو ما يستدعي تطوير بطولات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بما يضمن حضورًا أكبر للأندية صاحبة التاريخ العريق والجماهيرية الواسعة.

وكشف موقع البطولة المغربي أن المقترح لقي تفاعلًا إيجابيًا داخل بعض الأوساط، كما حظي بانطباع جيد لدى عدد من المسؤولين، من بينهم مسؤولون مغاربة، بالإضافة إلى رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قبل أن تصطدم الفكرة بموقف لجنة المسابقات، التي رفضت اعتمادها في الوقت الحالي.

وأوضح المصدر أن المقترح كان محور نقاش خلال اجتماعات سابقة، لكن البت فيه أُرجئ إلى اجتماع مرتقب في مطلع الأسبوع المقبل، بعد نهائي كأس العالم، حيث ستُبحث الجوانب التنظيمية والفنية تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي.

يُذكر أن المغرب الفاسي ونهضة بركان سيمثلان المغرب في منافسات دوري أبطال أفريقيا، بينما سيشارك الرجاء في بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية. وفي المقابل، سيمثل الزمالك وبيراميدز الكرة المصرية في دوري أبطال أفريقيا، فيما سيشارك الأهلي في منافسات كأس الكونفيدرالية الأفريقية.

وتبقى هذه الفكرة محل نقاش بين الأطراف المعنية، في وقت تسعى فيه الأندية الكبرى إلى تعزيز وجودها في البطولات القارية. ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حسم الموقف بشأن المقترح، الذي قد يغير خريطة المشاركات في البطولتين إذا ما أُقر. ويظل التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين الجوانب التجارية والعدالة الرياضية بين الأندية.