أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي، الأربعاء، تعاقده مع لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو، ليصبح زميلاً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن رابطة الدوري الأميركي (إم إل إس) أعلنت على الفور فتح تحقيق في شبهات مخالفة قواعد التفاوض.

انضمام كاسيميرو إلى إنتر ميامي يعزز توجه النادي الأميركي لاستقطاب نجوم عالميين، في إطار طموحه ليصبح من الأندية البارزة في المنطقة.

كاسيميرو (34 عاماً) الذي خاض 91 مباراة دولية مع البرازيل وفاز بدوري أبطال أوروبا 5 مرات مع ريال مدريد، أصبح لاعباً حراً بعد أن قرر مانشستر يونايتد عدم تجديد عقده عقب 4 أعوام مع النادي الإنجليزي.

واختار لاعب الوسط البالغ 34 عاماً الانضمام إلى ميسي، والأرجنتيني الآخر رودريغو دي بول في إنتر ميامي، النادي الذي يشارك الإنجليزي ديفيد بيكام في ملكيته.

وقال خورخي ماس، الشريك الإداري المالك لإنتر ميامي، إن «وصول كاسيميرو يعكس الرؤية والطموح اللذين يميزان إنتر ميامي. نحن لا نكتفي أبداً. نسعى دائماً إلى النمو والتحسُّن ورفع معاييرنا في كل موسم».

وأضاف: «لقد بنينا نادياً عالمياً برؤية تهدف إلى أن نصبح ليس فقط أفضل نادٍ في الولايات المتحدة، بل لنصبح أيضاً مرجعاً عالمياً».

بعد لحظات من الإعلان، أصدرت رابطة إم إل إس بياناً قالت فيه إنها تراجع مزاعم تتعلق بمخالفة قواعد التفاوض من جانب نادي إنتر ميامي.

ويتعلق التحقيق بـ«حقوق الاكتشاف» المعمول بها في الدوري الأميركي، التي يتعين على الأندية الحصول عليها قبل بدء التفاوض للتعاقد مع بعض اللاعبين البارزين.

وكان لوس أنجليس غالاكسي يمتلك حقوق الاكتشاف الخاصة بكاسيميرو، ومن المفهوم أنه سيحصل على تعويض من إنتر ميامي.

وقال البيان: «تجمع رابطة الدوري جميع المعلومات ذات الصلة، وستحجم عن الإدلاء بمزيد من التعليقات إلى حين اكتمال المراجعة».

وأضافت: «في حين توصل إنتر ميامي ولوس أنجليس غالاكسي إلى تسوية بشأن أولوية الاكتشاف للتعاقد مع كاسيميرو، فإن شروطها ستُعلن بعد انتهاء التحقيق في مزاعم مخالفة قواعد التفاوض».

وفي حين تضم أندية أخرى نجوماً دوليين بارزين، مثل الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (لوس أنجليس إف سي)، فإن التعاقد مع كاسيميرو يعزز مكانة إنتر ميامي بوصفه النادي الأكثر ضمّاً للنجوم في الدوري الأميركي.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، تُوّج إنتر ميامي بلقبه الأول في الدوري، وانتقل إلى ملعب جديد بالكامل في أبريل (نيسان).

لكن النادي واجه مشكلات سابقاً تتعلق بصفقات انتقال اللاعبين.

ففي عام 2020، أدى انتقال الفرنسي بلاز ماتويدي، بطل مونديال 2018، من يوفنتوس الإيطالي إلى إنتر ميامي إلى فتح تحقيق من قبل الدوري الأميركي، أسفر عن تغريم النادي مليوني دولار لمخالفته قواعد سقف الرواتب.

وعاود الدوري، الأسبوع الماضي، نشاطه، بعد توقف في منتصف الموسم بسبب كأس العالم، ويأمل في الاستفادة من الحماس الكروي الذي أثارته النهائيات العالمية التي اختتمت الأحد بإحراز إسبانيا للقب على حساب ميسي والأرجنتين.

وجاء في أحد شعارات الحملة الترويجية للدوري بعد المونديال: «شكراً أيها العالم. من هنا سنتولى نحن المهمة».

وقال كاسيميرو في بيان صادر عن النادي إنه متحفز من أجل «الفوز ومواصلة التطور» مع إنتر ميامي، مضيفاً: «المشروع الذي عرضه عليّ النادي، إلى جانب الجهد الذي بذله الجميع من أجل إحضاري إلى هنا، يعنيان الكثير بالنسبة لي».

من جهته، قال بيكام «إنه فائز حقق الكثير في اللعبة، وبعد مسيرة مذهلة مع ريال مدريد ومانشستر يونايتد، أنا سعيد جداً لأنه قرر أن يجعل من ميامي موطنه الجديد».

كاسيميرو، الذي تألق مع ريال مدريد وساهم في تتويجه بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، انضم إلى مانشستر يونايتد في 2022 لكنه لم يحقق النجاح المنتظر. إنتر ميامي، المملوك جزئياً لديفيد بيكام، يواصل استراتيجية جذب النجوم، بعد ضم ميسي ودي بول. لكن الصفقة تواجه عقبة قانونية، إذ يمتلك لوس أنجليس غالاكسي حقوق الاكتشاف الخاصة بكاسيميرو، مما يستوجب تعويضاً. التحقيق الذي أعلنته رابطة الدوري قد يؤثر على إتمام الصفقة إذا ثبتت المخالفة. من المتوقع أن تُكشف نتائج التحقيق قريباً لتحديد مصير التعاقد.